عجزت فردّت في الرقّ فهي من أُمّهات الأولاد ( 1 ) . وخبر السكوني عن
الصادق ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : في مكاتبة يطأها مولاها فتحمل ، قال :
يردّ عليها مهر مثلها وتسعى في قيمتها ، فإن عجزت فهي من أُمّهات الأولاد ( 2 ) .
( ولو وطأ ) إحداهنّ ( مع علمهما بالتحريم عزّرا ) ولم يحدّا للملك ،
ويدلّ عليه ما تقدّم من خبر الحسين بن خالد الناطق ب " درء " الحدّ عمّن جامع
مكاتبته بقدر ما بقي له . وعن بعض العامّة أنّهما يحدّان .
( وهل يثبت المهر ) للمكاتبة ( مع المطاوعة ؟ إشكال ) من أنّها لم تزن
لثبوت الملك المبيح ولذا لا تحدّ وتصير اُمّ ولد ، وإطلاق ما سمعته من خبري عليّ
ابن جعفر والسكوني . ومن نقص الملك وسقوطه عن الإباحة فيكون بغياً ( ويثبت
مع الإكراه ) بلا إشكال كما لا إشكال في ثبوت المهر لأمة المكاتب مطلقاً ،
وعدمه لبنته مطلقاً .
( وإذا صارت اُمّ ولد عتقت بموته ) أي المولى ( من نصيب ولدها
وتقوّم ) عليه ( مكاتبة ) مشروطة أو مطلقة ، أدّى كذا من نجومه أو لم يؤدّ
( ويسقط عنها ما بقي ) عليها ( من ) مال ( كتابتها ) إن وفى نصيب ولدها
بعتقها ، وإلاّ فبقدره ( وما في يدها لها ) .
( ولو أعتقها مولاها ) أو أعتقه مولاه معجّلاً ( عتقت وسقطت كتابتها
وما في يدها لها ) .
( ولو كاتباها ثمّ وطئ أحدهما حدّ بنصيب الآخر ) وفي المبسوط :
لا حدّ لشبهة الملك ، بل يعزّر إن كان عالماً ( وعليه ) تمام ( المهر ) لمثلها لها ،
لكن إن حلّ عليها مال الكتابة للواطئ وكان من جنس المهر وقع التقاصّ ( فإن
عجزت فللآخر الرجوع على الواطئ بنصف المهر إن لم يكن دفعه ) إليها ،
وإن كان دفعه إليها فإن تلف فقد تلف منهما ، وإلاّ اقتسماه بينهما ( فإن حملت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 96 ب 14 أنّ السيّد إذا وطئ المكاتبة لزمه مهر مثلها . . . ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 97 ح 2 .