قوّمت ) على الواطئ لتفويته لها على شريكه ( بعد عجزها ) إذ لا تفويت عليه
قبله لبقاء الكتابة ، إذ لا ينافيها الاستيلاد ولا يبطلها كالعتق المنجّز ( وقيل ) في
المبسوط في وجه بل قوّمت ( في الحال ) لأنّ الإحبال سبب التقويم وهو ممنوع ،
بل سببه التفويت ، ولأنّ الاستيلاد أقوى من الكتابة فيزيلها ، وهو أيضاً ممنوع .
( وعليه ) على القولين ( نصف قيمتها ، موسراً كان أو معسراً على
إشكال ) من عموم النصوص ( 1 ) بتغريم الشريك حصّة شريكه بالوطء ، وإنّ
الاستيلاد لا يتبعّض ، بخلاف العتق . ومن أنّ العتق أقوى ، وإنّما يسري مع الإيسار
فالاستيلاد أولى .
( و ) عليه ( نصف مهرها ) لها إن لم تزل الكتابة وللشريك إن زالت
( فتبطل الكتابة في حصّة الشريك ، وتصير جميعها اُمّ ولد ، ونصفها مكاتباً
للواطئ فإن أدّت ) مال كتابة ( نصيبه إليه عتقت ) نصفها المكاتب ( وسرى
العتق إلى الباقي ، لأنّه ) صار ( ملكه ) أو ملكه بصيغة الماضي ، وأراد أنّه ملك
خالص له من غير مكاتبة ، فيسري ( على قول الشيخ ) وتصريحه بالسراية ؛
لعموم أدلّة السراية .
وفي قوله : " لأنّه ملكه " جواب لسؤال وإبانة للفرق بين من كوتب كلّه مطلقاً
ومن كوتب بعضه وكان الباقي قنّاً للمولى . والسؤال : أنّه إن كان العتق بالكتابة
يسري إلى الباقي لكان من كوتب كلّه مطلقاً إذا أدّى شيئاً من المال فانعتق شيء
منه سرى إلى الباقي فلا حاجة إلى أداء الباقي . والجواب : أنّه إنّما يسري إذا كان
الباقي قنّاً للمولى لا مكاتباً ، وعند أبي عليّ يسري إلى الباقي ما لم يقل في العقد :
وأنت عبد بقدر ما بقي عليك . ويجوز أن يكون المعنى أنّه سرى إلى الباقي من
جهة كونه ملكه لا من جهة ملك الشريك ؛ لحصول الانتقال إليه .
( وإن عجزت ففسخ الكتابة كانت اُمّ ولده فإذا مات عتقت من
نصيبه ) أي الولد ( والولد حرّ ) كان الوطء لشبهة أو لا ( وعليه ) لشريكه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 20 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً . . .