عن مكاتبته وقد أدّى بعضها ، قال : يؤدّي عنه من مال الصدقة ، إنّ الله تعالى يقول
في كتابه : " وفي الرقاب " ( 1 ) فإن تعذّر استرقّ كلاّ أو بعضاً .
( المطلب الثالث في التصرّفات )
( وهي : إمّا من السيّد أو العبد ، أمّا السيّد فينقطع تصرّفه في المكاتب
بعقد الكتابة ، سواءً كان مشروطاً أو مطلقاً إلاّ مع عجز المشروط و ) ردّه
إلى ( استرقاقه ، وليس له بيع رقبة المكاتب وإن كان مشروطاً قبل
التعجيز ) بالاتّفاق ، خلافاً لبعض العامّة ( وله بيع النجوم ) قبل قبضها ( إن قلنا
بوجوب المال ) بناءً على لزوم العقد ( وإلاّ فلا ، لأنّه دين غير لازم ) وحيث
اخترنا اللزوم فيما تقدّم فيجوز البيع .
( فإن قبض المشتري ) النجوم ( عتق المكاتب ) على القولين ( أمّا
عندنا فظاهر ، وأمّا على الفساد ) للبيع ( فلأنّه ) وإن فسد لكن المشتري
( كالوكيل ) في الأخذ ، وقد مرّ التردّد في العتق والاستشكال في التعجيز إن
أفلس المشتري وكان البيع فاسداً .
( وليس له ) أي السيّد ( التصرّف في ماله ) أيضاً بغير إذنه ( إلاّ بما
يتعلّق بالاستيفاء ) لا بمعنى أنّ له الاستيفاء مطلقاً على أيّ وجه شاء بل بإذن
العبد ، إلاّ إذا كان مشروطاً وحلّ النجم ولم يكن بيده إلاّ بقدره فإنّ له الاستيفاء
بنفسه إن امتنع من الأداء وإن زاد ما بيده على قدره وامتنع عين الحاكم واستوفاه
السيّد .
( وله معاملة العبد بالبيع والشراء ) فهما من التصرّفات في ماله بإذنه
( و ) له ( أخذ الشفعة منه ) كما له أخذه من الأحرار ( وكذا يأخذ العبد منه )
الشفعة ( وليس له منع العبد من السفر ) إلاّ أن يتّفق حلول النجم في السفر
( ولا من كلّ تصرف يستفيد به مالا ) وللعامّة قول بالمنع من السفر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 102 ب 21 جواز اعطاء المكاتب من مال الصدقة والزكاة ح 1 .