( ولو شرط في العقد ترك السفر احتمل البطلان ، لأنّه كشرط ترك
التكسّب ) إذ ربّما افتقر إليه ( والصحّة للفائدة ) فيه بالأمن من الإباق ونحوه
مع إمكان التكسّب بدونه ، والأصل وعموم المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) ( فإن )
أجزناه و ( سافر حينئذ ولم يمكنه الردّ كان له الفسخ ، وليس له وطء
المكاتبة ) وإن أذنت ( بالملك ) لنقصه ( ولا بالعقد ) لرقّيتها .
( ولو شرط الوطء في العقد فالأقوى بطلانه ) لمنافاته لحكمه .
ويحتمل الصحّة ، لأنّ المنع لحقها ولذا إذا وطأها بشبهة صارت اُمّ ولد فدلّ
على بقاء الملك المبيح للوطء ، ويجوز أن يراد بطلان العقد لاشتماله على الشرط
الفاسد ، والخلاف في ذلك معروف .
( ولا ) له ( وطء ابنتها ) لتبعيّتها لها ، إلاّ أن تكون حرّة لا بالتبعيّة فيجوز
العقد عليها ، أو مملوكة لغيره فيجوز العقد والتحليل ( ولا وطء أمة المكاتب )
بغير إذنه لما عرفت من أنّه ليس له التصرّف في ماله .
( فإن وطئ المكاتبة أو أمة المكاتب للشبهة فعليه المهر ) بغير إشكال
( ولا يتكرّر ) المهر ( بتكرّره إلاّ مع الأداء ) للسابق كما في المبسوط ، لأنّ
غرم المهر قطع حكمه ، فكان اللاحق مستأنفاً . وهنا وجهان آخران : أحدهما
التكرّر مطلقاً لتعدّد السبب ، وآخر العدم مطلقاً لاتّحاد النوع .
( ولا حدّ ولا تعزير ، والولد حرّ ، وتصير اُمّ ولد ) للرقّ ، وكذا إن وطئ
ابنتها للشبهة لكن ليس لها مهر ، لأنّها أمته ، وإنّما وجب المهر لنفسها ولأمتها ، لأنّه
من كسبها ، بخلاف مهر البنت ، وعليه قيمة أمة المكاتب إذا استولدها للمكاتب ،
لأنّه فوّتها عليه .
( ولا تبطل ) بالاستيلاد ( كتابتها ) للأصل فتكون تشبّثت لسببين للعتق ،
فأيّهما سبق عتق به . وينصّ عليه قوله ( عليه السلام ) في خبر عليّ بن جعفر لأخيه ( عليه السلام ) : في
رجل وقع على مكاتبته عليه مهر مثلها ، فإن ولدت منه فهي على مكاتبتها ، وان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 30 ب 20 من أبواب المهور ح 4 .