( و ) احتمل ( تقديم الدين ) على الأرش ( لأنّ للأرش متعلّقاً ) آخر
( هو الرقبة ) بخلاف الدين .
( ثمّ الأرش يقدّم على النجوم ) لتقدّم حقّ الجناية على حقّ الملك ( هذا
مع الحجر عليه وقبله له تقديم من شاء ) مع حلول الجميع ، لأنّه مطلق
التصرّف فله فعل ما شاء وإن حلّ البعض دون البعض ، فإن كان المؤجّل مال
الكتابة جاز له التعجيل ، وإن كان غيره لم يجز إلاّ بإذن المولى ، لأنّ تعجيل المؤجّل
يجري مجرى الزيادة والهبة ، وهو لا يستبدّ بالهبة من الأجنبيّ . ومن العامّة من لم
يجز تعجيل مال الكتابة أيضاً .
( ولو عجّز نفسه وعليه أرش ودين معاملة سقطت ) عنه ( النجوم
ووزّع ما في يده على الحقين ) على أوّل الاحتمال في المسألة المتقدّمة .
( ويحتمل تقديم الدين لتعلّق الأرش بالرقبة ) بخلاف الدين ، فلو قدّم أو
وزّع أمكن تضييع الدين ، ففي تقديم الدين رعاية لصاحبه .
( و ) يحتمل ( العكس ) رعاية للمملوك تخليصاً لرقبته من رقّ المجنيّ
عليه ، ولا ظلم على الدائن ( لأنّ صاحب الدين ) حيث أدانه ( رضي ) بالتعلّق
( بذمّته ، ولمستحقّ الأرش تعجيزه حتّى يتبع رقبته ) فيجوز أن يكون هذه
الجملة من تتمّة التعليل ، ويجوز أن يكون التعليل قد تمّ بما قبلها لفهم ذلك في
ضمنه .
وبالجملة لما تعلّق حقّ السيّد والمجنيّ عليه بالرقبة كان لكلّ منهما تعجيزه ،
فإن عجّزاه كان للمجني عليه بيع رقبته في الجناية إلاّ أن يفديه السيّد ، وإن عجّزه
المجنيّ عليه دون السيّد رفع إلى الحاكم ليفسخ الكتابة ويبيع الرقبة في الجناية .
( ولو أراد السيّد فداءه ليبقى الكتابة جاز ، وليس لصاحب دين
المعاملة تعجيزه ) لعدم الفائدة ( إذ لا يتعلّق حقّه بالرقبة ) بل بالذمّة
ويتساوى الحال فيه بين التعجيز وعدمه . وللعامّة قول بتعلّقه بالرقبة أيضاً ،
وأنّ له تعجيزه .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 496
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٩٦