الحدّ بقدر ما أدّت من مكاتبتها وادرأ عنه من الحدّ بقدر ما بقي له من مكاتبتها ،
وإن كانت تابعته كانت شريكته في الحدّ ضربت مثل ما يضرب ( 1 ) .
( ويجب على السيّد إعانة المكاتب من الزكاة إن وجبت عليه وإلاّ
استحبّ على رأي ) وفاقاً للخلاف والنافع والشرائع والمقنعة والوسيلة في
الاستحباب على الثاني .
أمّا الوجوب على الأوّل فلقوله تعالى : " وآتوهم من مال الله الّذي آتاكم " ( 2 )
لظهور الأمر في الإيجاب .
وأمّا الاستحباب على الثاني فلكونه برّاً وصدقة ، ولنحو صحيح محمّد بن
مسلم سأل أحدهما ( عليهما السلام ) عن الآية ، فقال : الّذي أضمرت أن يكاتبه عليه لا تقول :
أُكاتبه بخمسة آلاف وأترك له ألفاً ، ولكن انظر الّذي أضمرت عليه فأعطه منه ( 3 ) .
وخبر العلا بن فضيل عن الصادق ( عليه السلام ) في الآية ، فقال : تضع عنه من نجومه الّتي لم
تكن تريد أن تنقصه منها ولا تزيد فوق ما في نفسك ، فقلت : لِمَ ؟ فقال : وضع أبو
جعفر عن مملوك له ألفاً من ستّة آلاف ( 4 ) . وقوله ( عليه السلام ) : من أعان مكاتباً على فكّ
رقبته أظلّه الله في ظلّ عرشه ( 5 ) . وقيل له ( عليه السلام ) : علّمني عملا يدخلني الجنّة ، فقال :
أعتق نسمة وفكّ رقبة ، فقيل : أليسا واحداً ، قال : لا عتق النسمة أن تنفرد بعتقها ،
وفكّ الرقبة أن تعين في ثمنها ( 6 ) .
وأمّا عدم الوجوب فللأصل ، وظهور الآية في الإيتاء من مال قد حصل عليه
اليد ، والحطّ من النجوم ليس كذلك ، ولا دليل على وجوب حقّ في مال غير
الخمس والزكاة ، فالآية ظاهرة في وجوب أداء الزكاة إليهم لاغير .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 406 ب 34 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 2 ) النور : 33 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 93 ب 9 أنّه يستحبّ للسيّد وضع شيء من مال المكاتبة . . . ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 93 - 94 ح 2 .
( 5 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 434 ح 10 وفيه : " من أعان غارماً أو غازياً أو مكاتباً " .
( 6 ) سنن البيهقي : ج 1 ص 273 .