( ويجوز الرجوع في التدبير قولا وفعلا ) نصّاً واتّفاقاً . وللعامّة قول بعدم
الجواز قولاً .
( فلو وهب وإن لم يقبض ) خلافاً للشافعية في وجه ( أو أعتق أو
وقف ) وإن لم يقبض ( أو أوصى به ) خلافاً للشافعي في أحد قوليه ( أو باعه
على رأي ) وفاقاً للطبريات والانتصار والسرائر والشرائع والنافع وموضع من
المبسوط والخلاف ( أو رهنه ) وفاقاً للمحقّق وأحد وجهي الشيخ وغيره كما مرّ
في الرهن ( بطل التدبير ) لتنافي المقتضيين ؛ لاقتضاء الرهن مكان الاستيفاء منه
وما قبله الخروج عن الملك معجّلا ( مطلقاً كان ) التدبير بأن علّق على مطلق
الموت ( أو مقيّداً ) بموته من مرضه أو في سفره ونحو ذلك . خلافاً لأبي حنيفة
فإنّه أجاز الرجوع في المقيّد .
( ويصحّ العقد ) والإيقاع في كلّ ما ذكر ( وإن لم يرجع ) قبله ( في
التدبير ) لأنّها يكفي في الرجوع ، ولعموم ما دلّ على صحّتها مع ثبوت أنّ التدبير
ممّا لا يمنع منها ، وعموم الأخبار الخاصّة بالباب كقول الباقر ( عليه السلام ) في حسن محمّد
ابن مسلم : هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه ، وإن شاء أمسكه حتّى
يموت ( 1 ) .
خلافاً للوسيلة فلم يجز التصرف فيه إلاّ بعد الرجوع وللتهذيب والاستبصار
فلم يجز البيع إلاّ بعده ، وللنهاية والكامل وموضع من الخلاف على وجه ، فإنّ
عباراتها تحتمل غير ذلك .
ففي النهاية : ومتى أراد المدبّر بيعه من غير أن ينقض تدبيره لم يجز له إلاّ أن
يعلم المبتاع أنّه يبيعه خدمته وأنّه متى مات هو كان حرّاً لا سبيل له عليه . وفي
الكامل : ومن دبّر مملوكاً وأراد بيعه لم يجز له ذلك إلاّ أن ينقض تدبيره أو يعلم
المشتري أنّه يبيعه خدمته ، وأنّه متى مات هو كان حرّاً لا سبيل له عليه . ونحو
منهما في الخلاف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 71 ب 1 جواز بيع المدبّر وعتقه ح 1 .