الصادق ( عليه السلام ) : في رجل دبّر غلامه وعليه دين فراراً من الدين ، قال : لا تدبير له ،
وإن كان دبّره في صحّة وسلامة فلا سبيل للديّان عليه ( 1 ) . ولا يدلاّن إلاّ على أنّه إذا
قصد الفرار لم يصحّ ، وهو ظاهر بناءً على اعتبار القربة ، ولا إشكال إذا لم يعتبرها
أيضاً ؛ لورود النصّ به ، من غير معارض مع تأيّده بالاعتبار ، وأنّه إن لم يقصد الفرار
ودبّر في صحّة وسلامة صحّ التدبير [ ولم يكن للديّان عليه سبيل حتّى يبطل
تدبيره ( 2 ) ] فإنّ الديون إنّما تعلّقت الآن بذمّته ، فكما يجوز له الإنفاق من عيّن ماله
وإتلافه ولا سبيل عليه للديّان فكذا له التدبير ، وهو ممّا لا نزاع فيه ، وهو معنى
مضيّه في الخبر الأوّل ، وهو لا يدلّ على أنّه بعد الموت ينفذ قبل الديون ، وقد
يحملان على أنّه إذا دبّر واجباً بالنذر وشبهه وهو سالم من الدين ثمّ حدث الدين
لم يكن عليه سبيل .
( ولو دبّر جماعة فإن خرجوا من الثلث ) عتقوا ( وإلاّ عتق من
يحتمله ) الثلث . ( ويبدأ بالأوّل فالأوّل ) إن رتّبهم في التدبير ( فإن جهل أو
لم يرتّب فالقرعة ) كما مرّ في العتق في المرض .
( ولو حملت بعد التدبير ) تبعها الحمل في التدبير ( فإن خرجت هي
والأولاد من الثلث عتقوا وإلاّ قسّط ) العتق ( عليهما ) أي القبيلتين ( فيعتق
من كلّ واحد قدر ما يحتمله الثلث من جميعهم وسعى في قسطه من
الزيادة ) ولا يعيّن بعضهم للعتق بالقرعة أو لا بها ( لأنّهم جميعاً بمنزلة عبد
واحد لم يحتمله الثلث ) ولا يقدّم عتق الأُمّ ، فإن لم يفضل من الثلث شيء لم
يعتق من الأولاد شيء ، وإن فضل عتق منهم بالنسبة ، فإنّ النصّ من الأخبار
والأصحاب إنّما دلّ على مساواة الأولاد لها في التدبير . وربّما يوهم أنّ خبر
يزيد ( 3 ) مشعر وعبارة النهاية والسرائر اعتبار الأولاد بعد الأُمّ .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في ق ون .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 76 ب 5 أنّ أولاد المدبّرة من المملوك مدبّرون ح 4 .