وفي المبسوط والنافع أنّه وصيّة ، ويظهر الإجماع من المبسوط لأنّه لو كان
عتقاً لم يجز الرجوع فيه ولم يعتبر من الثلث .
ولا خلاف للأوّلين في أنّه إذا لم يجب بنذر أو شبهه ( كالوصيّة ) في أنّه
( يمضي من الثلث بعد موت المولى وإيفاء الديون ) إذا علّق بموت المولى
كما نطقت به الأخبار كقول الباقر ( عليه السلام ) في حسن محمّد بن مسلم : فإذا مات السيّد
فهو حرّ من ثلثه ( 1 ) . وخبر الحسن بن عليّ بن أبي حمزة أنّه قال للرضا ( عليه السلام ) : إنّ أبي
هلك وترك جاريتين قد دبّرهما وأنا ممّن أشهد لهما وعليه دين كثير فما رأيك ،
فقال : رضي الله عن أبيك ورفعه مع محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وأهله قضاء دينه خير له إن شاء
الله ( 2 ) . وعن بعض العامّة اعتباره من رأس المال ( فإن قصر الثلث ) عن جملته
( عتق منه بقدره ، ولو لم يكن له غيره ) ولم يكن عليه دين ولا وصيّة سابقة
( عتق ثلثه ، ولو كان المال غائباً عتق ثلثه ، ثمّ كلّما حصل من المال شيء
عتق منه بنسبة ثلثه ) .
وقيل : لا يعتق منه شيء حتّى يحضر المال ، لأنّ التنفيذ في الثلث إنّما يتمّ مع
تسلّط الورثة على الثلثين ، ولا تسلّط هنا للتوقّف إلى أن يتبيّن حال الغائب .
( ولو كان هناك دين مستوعب بطل التدبير وبيع المدبّر فيه ) كما أرشد
إليه خبر ابن أبي حمزة .
( ولو ) لم يستوعب بل ( زادت قيمته ) ولم يكن له غيره ( بيع مساويه
وتحرّر ثلث الباقي وكان ثلثاه ميراثاً ، سواء سبق التدبير الدين أو تأخّر )
كالوصيّة ، خلافاً للنهاية لقول الكاظم ( عليه السلام ) في صحيح عليّ بن يقطين : وإن كان
على مولى العبد دين فدبّره فراراً من الدين فلا تدبير له ، وإن كان دبّره في صحة
وسلامة فلا سبيل للديّان عليه ويمضي تدبيره ( 3 ) . وخبر أبي بصير عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 71 ب 1 جواز بيع المدبّر . . . ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 80 ب 9 أنّ من دبّر مملوكه وعليه دين . . . ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 79 ب 9 أنّ من دبّر مملوكه وعليه دين . . . ح 1 .