مدبّرون كهيئة أبيهم ، فإذا مات الّذي دبّر أباهم فهم أحرار ( 1 ) . وقد تضمن بقاء
الأولاد على التدبير وإن مات الأب .
( ولو رجع في تدبيرها فأتت بولد لستّة أشهر فصاعداً من حين
الرجوع لم يكن مدبّراً ؛ لاحتمال تجدّده ) وكونه الأصل ( ولو كان لأقلّ من
ستّة أشهر فهو مدبّر ) وإن ولدت ولدين أحدهما لأقلّ والآخر لأكثر ولم يكن
بينهما ستّة أشهر فالحمل واحد وهما مدبّران .
( ولو دبّر الحامل لم يكن تدبيراً للحمل وإن علم به على رأي ) وفاقاً
للمبسوط والخلاف والمقنع والسرائر والنافع والشرائع ، للأصل ، وقول
الكاظم ( عليه السلام ) في خبر عثمان بن عيسى : إن كانت المرأة دبّرت وبها حبل ولم يذكر
ما في بطنها فالجارية مدبّرة والولد رقّ ( 2 ) .
وعن أحد قولي القاضي تدبيره مطلقاً وفي النهاية والجامع والوسيلة التفصيل
بالعلم وعدمه ، لخبر الوشا سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل دبّر جارية وهي حبلى ،
قال : إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها ، وإن كان لم يعلم فما في
بطنها رقّ ( 3 ) . ويحتمل معناه خبر عثمان بن عيسى .
( الفصل الرابع في الأحكام )
( التدبير ) ليس وصيّة وفاقاً للمقنع والمقنعة والخلاف والنهاية والسرائر
والغنية والوسيلة والجامع والشرائع ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح هشام بن
الحكم : هو مملوكه بمنزلة الوصيّة ( 4 ) . وفي صحيحة معاوية ابن عمّار : هو بمنزلة
الوصيّة ( 5 ) . ولأنّه لو كان وصيّة لم يكف للعتق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 77 ب 6 أنّ المدبّر إذا ولد له أولاد . . . ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 75 ب 5 أنّ أولاد المدبّرة من مملوك . . . ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 76 ب 5 أنّ أولاد المدبّرة من مملوك . . . ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 389 ب 19 أنّ المدبّر ينعتق بعد موت . . . ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 73 ب 2 أنّه يجوز الرجوع في التدبير . . . ح 1 .