دبّر العبد فطلبوا العبد فما ترى ؟ فقال : العبد رقّ وولده لورثة الميّت ، قلت : أليس قد
دبّر العبد ، فذكر أنّه لما أبق هدم تدبيره ورجع رقّاً ( 1 ) . وفي معناه خبر محمّد بن
مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) .
( وأولاده ) بعد التدبير ( قبل الإباق على التدبير ) إذ لا يهدم انهدام
تدبيره تدبيرهم .
( ولو ارتدّ المملوك لم يبطل تدبيره ) بلا خلاف كما في الخلاف للأصل ،
إلاّ أنّه قيّده بالارتداد الّذي يستتاب فيه ، وتبعه القاضي ولعلّه لأنّه يقتل في غيره ،
فكأنّه بطل تدبيره ، وأبطله به أبو عليّ ( إلاّ أن يلتحق بدار الحرب ) فيبطل
عندنا كما في المبسوط لأنّه إباق وزيادة ، خلافاً للشافعي . ( ولو مات مولاه
قبل التحاقه عتق ) .
( ولو جعل خدمته لغيره مدّة حياة الغير ثمّ هو حرّ بعد موت الغير )
وجعلناه تدبيراً ( لم يبطل تدبيره بإباقه ) اقتصاراً في خلاف الأصل على
اليقين ، ولما تقدّم في صحيح يعقوب بن شعيب ( 3 ) ( ويكون جعل الخدمة
لازماً ) لا يجوز له فسخه ( لأنّه رقبى ) خلافاً للمبسوط فأجاز له الرجوع متى
شاء ( وينعتق ) بموت الغير ( من الأصل إن بقي المالك حيّاً ، وإن مات قبله
فإشكال ) من أنّه عتق بعد الموت ، ومن أنّه عتق لزم في صحّته وإن اتّفق التأخّر
عن الموت .
( ولو دبّر أمة لم تخرج عن الرقّية ) وكذا العبد بالنصوص ( 4 ) والإجماع
( وله وطؤها ووطء ابنتها ) الّتي ولدتها بعد التدبير إن لم يكن وطئ الأُمّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 81 ب 10 أنّ الإباق يبطل التدبير . . . ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 80 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 81 ب 11 أنّه يجوز تعليق التدبير . . . ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 71 ب 1 جواز بيع المدبّر وعتقه . . . وج 16 ص 82 ب 13 أنّ
المدبّر مملوك .