بالاستحقاق ) وهو أيضاً يدّعيه الآن ، ولا يضرّ شهادته السابقة المتضمنة ؛ لانتفاء
المال عنه ، فإنّه لم يكن حين الشهادة مال ينفيه ، وحين حصول المال لا ينفيه
ولا منازع له فيه فيكون له ( 1 ) . وفيه تردّد وإن افترق المال والولاء بعداً عن الإقرار
وقرباً . وبمكان من البعد ما في الإيضاح من أنّه لم يفرض اعتراف المشتري ، وإنّما
احتمل ثبوت الولاء بمجرّد الإكذاب تمسّكاً بأنّ للعبد بشهادته أوّلاً ولاء ينكره
من شهد به له ، فلا يثبت له ، ولما أكذب نفسه كان بمنزلة من في يده مال فأقرّبه لزيد
فكذّبه زيد ثمّ رجع وادّعاه لنفسه فيكون الولاء له ، ثمّ استقرب أن ليس الولاء له ،
لأنّه ليس بمعتق ولا وارث له لينتقل منه إليه ، وإنّما له المال . وعلى ما اختاره من
ثبوت المال له دون الولاء .
( فلو مات ) المشتري ( قبل العبد ) ثمّ مات العبد ( ورث العبد وارث
المال لا ) وارث ( الولاء ) خاصّة ( فإن أكذب البائع نفسه ) فأقرّ بعتق نصيبه
( بعد إكذاب المشتري نفسه قدّم قول البائع ) وإن كان مدّعياً لفساد العقد ،
لتصادقهما حينئذ على الفساد لإلغاء إكذاب المشتري ، لكن لا ولاء له أخذاً
بإقراره الأوّل .
وهل له المال ؟ يحتمله ، لأنّه يدّعيه وقد صدّقه المشتري حيث ادّعي عليه
العتق ، ولا يسمع إكذابه نفسه ثانياً . والعدم ، لأنّه بالبيع الّذي فعله أقرّ بأنّ المال
ليس له ، فلا يسمع إكذابه نفسه ثانياً .
( ولو اشترى كلّ منهما نصيب صاحبه ) بعد ما ذكر من التداعي ( عتق
أجمع ) باعترافهما ( ولا ولاء لأحدهما عليه ) لاقرارهما ( فإن أعتق كلّ
منهما ما اشتراه ثمّ أكذب نفسه في شهادته ) أو عكس ( ثبت الولاء ) لكلّ
منهما بالتقرّب المتقدّم ، وفيه إشكال ، وكذا لو انفرد به أحدهما ثبت له الولاء وكان
عليه فكّ الباقي إن أيسر أخذاً بإقراره الثاني .
هامش
( 1 ) عبارة " فيكون له " ليس في ق ون .