المتّصلة التابعة للعين أصالة ، فشرطها ظاهر في الاستثناء ، بخلاف المال ونحوه ،
للانفصال وعدم التبعيّة للعين ، إلاّ إذا حصل . وخبر أبي جرير سأل أبا الحسن ( عليه السلام )
عن رجل قال لمملوكه : أنت حرّ ولي مالك ، قال : لا يبدأ بالحرّية قبل المال ، يقول
له : لي مالك وأنت حرّ برضى المملوك والمال للسيّد ( 1 ) .
( ولو شرط إعادته في الرقّ إن خالف ) الشرط ( أُعيد ) فيه ( مع
المخالفة ) وفاقاً للشيخ وجماعة ، لأنّ المؤمنين عند شروطهم ، ولأنّ إسحاق بن
عمّار سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يعتق مملوكه ويزوّجه ابنته ويشترط عليه إن
هو أغارها أن يردّه في الرقّ ، قال : له شرطه ( 2 ) .
( وقيل ) في السرائر : ( لا ) يعاد فيه ، لأنّ الحرّ لا يعود رقّاً . والخبر ضعيف
مخالف للأصل ( 3 ) وعود المكاتب في الرقّ مجاز فإنّه لا يعتق إلاّ إذا وفى مال
الكتابة ، وظاهره صحّة العتق لتغليب الحرّية ، ولصدور صيغته الصحيحة ، وغاية
ما بعدها من الشرط الإلغاء .
وفي المختلف والإرشاد والتحرير ونكت النهاية بطلان العتق ، لأنّه حينئذ
يكون معلّقاً .
( ولو أبق مدّة الخدمة المشترطة ) كلاًّ أو بعضاً ( لم يعدّ في الرقّ )
إلاّ إذا شرط العود وأمضيناه ، ولا للمولّى عليه الخدمة في مثل المدّة ، لأنّها غير
المشروط ( و ) لكن ( له المطالبة بأُجرة الخدمة ، وكذا لورثته ) إن مات ولم
يستوفها ( على رأي ) وفاقاً لابن إدريس والمحقّق لأنّها حقّ متقوّم فإذا تلفت
لزمت قيمتها . ونفى الأجرة أبو عليّ والشيخ في ظاهره للأصل .
وأمّا صحيح يعقوب بن شعيب " سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل أعتق جارية
واشترط عليها أن تخدمه خمس سنين فأبقت فمات الرجل فوجدها ورثته ألهم أن
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 4 ص 11 ح 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 15 ب 12 حكم من أعتق عبده على أن يزوّجه ابنته . . . ح 2 .
( 3 ) في ق ون : " للأُصول " .