( وعتق الحامل ليس عتقاً للحمل وبالعكس ) للأصل ، وانتفاء الصيغة
والقصد ، بل ربما قصد العدم .
خلافاً للشيخ وبني حمزة والبراج وسعيد فحرّروا الحمل بتحرير الحامل ،
لخبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : في رجل أعتق أمة وهي حبلى واستثنى ما في
بطنها : قال الأمة حرّة وما في بطنها حرّ ، لأنّ ما في بطنها منها ( 1 ) . وهو ضعيف ، لكن
يؤيّده ما في الصحيح عن الوشّاء عن الرضا ( عليه السلام ) : في جارية دبّرت وهي حبلى ،
قال : إن علم به فهو مدبّر ، وإلاّ فهو رقّ ( 2 ) .
( ولو شرط على العبد شرطاً في نفس العتق مثل " أنت حرّ وعليك
ألف أو خدمة سنة " لزمه الوفاء به ) لعموم المؤمنون عند شروطهم ، إلاّ من
عصى الله . وخصوص نحو صحيح أبي العبّاس سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل قال :
غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا ، قال : هو حرّ وعليه العمالة ( 3 ) . وصحيح محمد بن
مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : في الرجل يقول لعبده : أعتقتك على أن أُزوّجك ابنتي
فإن تزوّجت عليها أو تسرّيت فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك فيتزوّج أو
يتسرّى ، قال : عليه مائة دينار ( 4 ) .
( وهل يشترط ) في لزوم الوفاء ( رضى المملوك ) بالشرط ؟ ( إشكال )
من عدم الدخول في عموم المؤمنون عند شروطهم ، بل في الشرط عليه عرفاً
بدون الرضا ، مع أصل البراءة من الوفاء واقتضاء التحرير تبعيّة المنافع ، فلا يصحّ
شرط شيء منها بدون الرضا . ومن عموم الخبرين ونحوهما ، وملك المولى منافعه ،
والشرط بمنزلة استثناء بعض منها .
و ( أقربه العدم في الخدمة ) دون المال ونحوه ، لأنّ الخدمة من المنافع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 67 ب 69 حكم من أعتق أمة حبلى . . . ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 76 ب 5 أنّ أولاد المدبرة من مملوك . . . ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 14 ب 10 من أعتق مملوكاً وشرط عليه . . . ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 15 ب 12 حكم من أعتق عبده على أن يزوّجه ابنته . . . ح 3 .