( فإن تعذّر الاستعلام ) بموته ونحوه ( لم يحكم بالحرّية ) للأصل .
وقد احتملت ، للظاهر .
( ولا يكفي الإشارة مع القدرة ) على النطق ( ولا ) على ( الكتابة ) فإنّه
بمنزلة العبادات اللفظّية في أنّه لابدّ من اللفظ ولا يكفي القصد ، ولحسن زرارة
قال للباقر ( عليه السلام ) : رجل كتب بطلاق امرأته أو عتق غلامه ثمّ بدا له فمحاه ، قال : ليس
ذلك بطلاق ولا عتاق حتّى يتكلّم به ( 1 ) .
( و ) كذا ( لا ) يكفي ( النطق بغير العربيّة معها ) أي مع القدرة عليها ؛
للأصل مع تعلّق غرض الشارع باللفظ كما عرفت ، وعدم تلقّي غير العربيّة منه .
وأمّا مع العجز فيقع بأيّة لغة كان ، لأنّها لا تقصر عن الإشارة ، وللضرورة .
( ولا يقع إلاّ منجّزاً ) بالإجماع كما في الخلاف والسرائر والمختلف ، إذ
لا إيقاع بدونه ، مع الأصل .
( فلو علّقه بشرط أو ) صفة من ( وقت ) أو غيره ( لم يقع وإن وجد
الشرط ) وأوقعه القاضي معلّقا على الوقت ، وأبو عليّ على الشرط ، وربّما يظهر
من النهاية . وفي الانتصار : أنّه يقع مشروطاً في النذور والقربات كقوله : إن شفاني
الله فعبدي حرّ ، دون اليمين كقوله : إن دخلت الدار فعبدي حرّ . ونحوه في الغنية .
( ولو علّقه بالنقيضين فالأقرب الوقوع إن اتّحد الكلام ) لأنّ الجمع
بينهما دليلُ أنّه لم يرد التعليق بل التأكيد ، مع احتمال العدم ضعيفاً ؛ لظاهر التعليق ،
وأمّا مع اختلاف الكلام فالعدم ظاهر .
( ولو قال : " أنت حرّ متى شئت " لم يقع ) وإن شاء ، وإن بادر بالمشيئة
فإنّه من التعليق ، وإنّما أفرده لما قد يتوهّم التحرير بقوله : " أنت حرّ " وإلغاء قوله :
" متى شئت " أو أنّه إذا قال : " إنّي كنت شئت حين قلت ذلك " لم يكن من التعليق
لاتّحاد زمان المشيئة والايقاع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 291 ب 14 من أبواب مقدّماته وشرائطه ح 2 .