والأقوى الوقوع ؛ للنصوص ، كالأخبار الناطقة بالصحّة : إذا قال السيّد لأمته :
أعتقتك وتزوّجتك وجعلت عتقك مهرك ( 1 ) ( دون ما عداهما ) بالاتفاق ( من
صريح مثل فكّ الرقبة وإزالة قيد الملك ) .
وقد يقال : إنّهما كنايتان ( أو كناية مثل أنت سائبة ) أي مرسل ( أو لا
سبيل لي عليك أو لا سلطان ) لي عليك ( أو إذهب حيث شئت ، أو خلّيتك ،
أو لا رقّ لي عليك ، أو لا ملك ، أو أنت لله ، أو لا ولاية لأحد عليك ، أو لي
عليك ، أو لست عبدي ولا مملوكي ، أو يا سيّدي أو يا مولاي ) أو أنت
سيدي أو مولاي أو ابني وإن كان أكبر منه ( أو قال لأمته ) أو عبده ( : أنت
طالق أو حرام ، سواء نوى بذلك كلّه العتق أو لا ) استصحاباً واقتصاراً على
اليقين ، وأوقعته العامّة بالكنايات مع النيّة .
( ولابدّ من الإتيان بصيغة الإنشاء ) والإيقاع للعتق ( مثل أنت حرّ
أو عتيق أو معتق ) أو أعتقتك - كما يقتضيه ما مرّ - دون حررتك ؛ للأصل وهذه
وإن كانت في الأصل إخباراً لكنها من الشيوع في إنشاء العتق بمكان ( ولو قال :
يا حر أو يا معتق ففي التحرير إشكال ، ينشأ من عدم القطع بكونه إنشاء )
للعتق . والأقوى أنّه ليس بإنشاء له ، وإنّما هو إنشاء للنداء وإن جاز التجوّز به عنه ،
لكنّه استعمال نادر يعدّ من الكنايات .
( ولو كان اسمها حرّة ) أو اسمه حرّاً ( فقال : أنت حرّة ) أو أنت حرّ
( فإن قصد الإخبار بالاسم لم تعتق ، وان قصد الانشاء للعتق صحّ ) وربّما
يعلم إذا لم يقف ، فإنّ الاسم غير منصرف ، بخلاف الصفة .
( ولو جهل ) الأمر ( رجع إلى ) قوله في ( نيّته ) للاشتراك ، وعدم الوصلة
إلى امتياز المراد إلاّ قوله ، ويقبل وإن خالف القانون ، بأن نوّن وادّعى قصد الإخبار
أو عكس .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 509 ب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء .