وقد قيل هناك بالملك حين الأخذ وحين الازدراد وحين الوضع في الفم ،
والأقوى أنّه لا ضرورة فيه إلى الملك ، لإباحة التناول .
وقيل : إنّ الانتقال هنا بتمام لفظ الإعتاق ، فينتقل أوّلا ثمّ ينعتق ويتأخّر
الانعتاق عن الإعتاق ، كما إذا قال : " أعتقت عبدي عنك بكذا " فإنّه لا ينعتق ما لم
يقبل . ودليله أنّ الانتقال لا يتمّ إلاّ بإجابة المستدعي ، ولا يتمّ الإجابة إلاّ بتمام
الصيغة ، ولمّا لم يمكن العتق إلاّ في ملك فلابدّ من تقدّمه عليه آناً ، لاستحالة
اتّفاقهما للتناقض .
ويندفع بأنّ الإجابة هنا ضمنيّة ويكفي فيها الشروع في الصيغة .
وقيل : ينتقل بالأمر ، والاعتاق كاشف عنه . وفيه أنّه ليس الاستدعاء ، ولا
دلالة له على النقل بوجه . وقيل : يحصل العتق والانتقال معاً بتمام الصيغة . وفيه
جمع بين النقيضين ( و ) ليس لأحد أن يقول إذا انتقل الملك إلى الآمر لم يصحّ
العتق ولا إتلافه إلاّ بالاذن بعد التملّك ، لأنّه ( أتلفه نيابة عنه ) أي بإذنه ، ويكفي
الإذن قبل التملّك معلّقاً كأن يقول : اشتر لي بمالي عبداً ثمّ أعتقه عنّي .
( فلو كان ) المملوك ( المعتق أباً للآمر صحّ عتقه في الكفّارة على
إشكال ) من أنّه عتق صدر اختياراً بالصيغة المشروعة لا اضطراراً بالنسب . ومن
أنّه لمّا ملكه انعتق قهراً لا بالصيغة ، وإنّما كشف تمام الصيغة عن تقدّم الملك لكشفه
عن إجابة استدعائه ، ولمّا تحقّق الملك تحقّق الانعتاق بعده بلا فصل ، وقد قلنا : إنّه
يملكه عند أوّل الصيغة فينعتق بعد ذلك قبل تمامها لا بتمامها ، وهو الأقوى .
( الركن الثالث : اللفظ )
( ويعتبر فيه لفظان . التحرير والإعتاق ) لكونهما صريحين ، وقد نطقت
بهما النصوص ( 1 ) . أمّا التحرير فلا يظهر فيه خلاف ، وأمّا الإعتاق فيظهر المنع منه
من جماعة ، وتردّد فيه المحقق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 8 ب 6 استحباب كتابة كتاب . . .