( وليس لوليّ الطفل ) أو المجنون ( العتق عنه إلاّ مع المصلحة كما
في ) المملوك ( الكبير ) كبراً يعجز معه عن الخدمة والكسب .
وبالجملة ( العاجز ) كبيراً أو غيره ( مع عدم رغبة المشتري ) فيه فإنّه
يعتقه ( تفصّياً من النفقة ) وكذا وليّ السفيه إذا امتنع نفسه من الإعتاق فإنّ من
شأن أوليائهم التصرّف في أموالهم على قضيّة مصالحهم .
( ولو أعتق مملوك ولده الصغير بعد التقويم ) على نفسه وكان في ذلك
مصلحة الولد ( صحّ ) العتق ( ولا يصحّ قبله ) إلاّ مع المصلحة . واحتمل الشهيد
الصحّة ، ويكون ضامناً للقيمة كعتق البائع ذي الخيار ( ولا مملوك الكبير )
الكامل ( بعده ) أو مع المصلحة ؛ لانتفاء الولاية عنه . وعليه ينزّل إطلاق الشيخ
في النهاية وخبر زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ ( عليهم السلام ) قال : أتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) رجل
فقال : يا رسول الله إنّ أبي عمد إلى مملوك لي فأعتقه كهيئة المضرّة لي ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت ومالك هبة الله لأبيك ، أنت سهم من كنانته يهب لمن يشاء
إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ويجعل من يشاء عقيماً ، جازت عتاقة أبيك يتناول
والدك من مالك وبدنك وليس لك أن تتناول من ماله ولا من بدنه شيئاً إلاّ بإذنه ( 1 ) .
والأولى بلفظ " الرجل " أن يحمل على الكبير الناقص أو استحباب إجازته
فعل أبيه ، على أنّ الخبر ضعيف .
( ولو أعتق مملوكه عن غيره بإذنه وقع عن الآمر ) عند الأكثر لأنّه إنّما
نواه عنه ، وإنّما الأعمال بالنيّات . خلافاً لابن إدريس فأوقعه عن المعتق إذ لا عتق
إلاّ في ملك ، ولا ناقل هنا ، إذ لم يقع إلاّ العتق ، وهو زوال الملك لا انتقاله .
والجواب : إنّ إيقاع العتق عنه تضمّن نقل الملك إليه ، لصحيح بريد بن معاوية
سأل الباقر ( عليه السلام ) عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات قبل أن يعتق فانطلق ابنه
فابتاع رجلاً من كسبه فأعتقه عن أبيه وأنّ المعتق أصاب بعد ذلك مالاً ثمّ مات
وتركه لمن يكون تركته ؟ فقال : إن كانت الرقبة الّتي كانت على أبيه في ظهار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 66 ب 67 حكم ما لو أعتق الوالد . . . ح 1 .