الشهادة إذا اشتملت على شيئين فردَّت في أحدهما فإنّها تردُّ في الآخر ( 1 ) .
( ولو شهد أحدهما أنّه أقرّ بالقذف ) والإقرار ( بالعربيّة والآخر أنّه
أقرّ ) بعين ذلك ( بالعجميّة أو في وقتين ) بأن شهد أحدهما بإقراره يوم
الخميس وآخر به يوم الجمعة ( قبلت ) لاتّحاد المقرّ به .
( ولو شهدا بالقذف ) كذلك ( بطلت ) لأنّ ما شهد به أحدهما غير ما شهد
به الآخر ، ولم يستكمل شيء من القذفين عدد البيّنة .
( ولو ولدت توأمين بينهما أقلّ من ستّة أشهر فاستلحق أحدهما لحقه
الآخر ولا يقبل نفيه ) لأنّهما من حمل واحد ، حتّى أنّه إن كان نفى الأوّل ثمّ
استلحق الثاني لحقه الأوّل أيضاً .
( و ) كذا ( لو نفى أحدهما وسكت عن الآخر لحقاه ) لأنّه لمّا سكت
عن الآخر لحقه واستلزم لحوق الآخر .
( ولو ولدت الأوّل فنفاه باللعان ثمّ ولدت آخر لأقلّ من ستّة أشهر
افتقر ) انتفاؤه ( إلى لعان آخر على إشكال ) : من الحكم بانتفاء الأوّل باللعان
وهو يستلزم انتفاء الثاني ، مع أصل البراءة من اللعان ثانياً . ومن أصل اللحوق إلاّ
مع التصريح بالنفي واللعان ، وعدم الاكتفاء بالالتزام ، وهو خيرة المبسوط ( 2 ) .
( وإن أقرّ بالثاني لحقه وورثه الأوّل ) أيضاً ، لاستلزام لحوقه كما عرفت
( وهو لا يرث الأوّل ) لإنكاره أوّلا .
( وهل يرث من الثاني ؟ إشكال ) : من استلزام انتفائه من الأوّل انتفاءه من
الثاني ، فكأنّه أقرّ بأنّه لا يرث منه كما أقرّ به من الأوّل . ومن أنّه لا عبرة في نفي
النسب بالالتزام ، وأصلِ اللحوق والتوارث .
( ولو كان بينهما ) أي التوأمين ( ستّة أشهر فصاعداً فلكلٍّ حكم
نفسه ) لإمكان تعدّد الحمل بهما ، فلا يستلزم لحوق أحدهما لحوق الآخر ولا نفيه
نفيه ( فإن لاعن الأوّل ) بعد وضعه ( واستلحق الثاني ، أو ترك نفيه لحقه وإن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 226 - 227 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 209 .