حينئذ ( 1 ) . وخبر حفص بن البُختريّ عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل طلّق امرأته ثلاثاً
فأراد رجل أن يتزوّجها كيف يصنع ؟ قال : يأتيه فيقول : طلّقت فلانة ؟ فإذا قال :
نعم تركها ثلاثة أشهر ثمّ خطبها إلى نفسها ( 2 ) . ولأنّ " نعم " صريح في " طلّقت "
وهو صريح في إيقاع الطلاق ، والصريح في الصريح صريح .
والخبران مع الضعف ليسا بنصّين في الباب ، لجواز أن يكون المعنى أنّه إقرار
بالطلاق كما في المبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) . ويؤيّده ما في الثاني من أنّه كان طلّقها
ثلاثاً ، ولا ينافيه التربّص ثلاثة أشهر ، ولا لفظ " حينئذ " في الأوّل ، وأمّا الدليل
الثالث فممنوع المقدّمات . والأقوى عدم الوقوع به للأصل ، والاحتياط ، والحصر
في الأخبار ( 5 ) في " أنتِ طالق " .
( ولو قال : كلّ امرأة لي طالق وقع ) بالجميع ، وإن لم يكن له إلاّ واحدة
وقع بها ( وفي النداء ) بقوله : يا طالق ( إشكال ) من الأصل ، والاحتياط ،
والخروج عن المنصوص وما اُجمع عليه ، وعدم الصراحة ، بل ظهور الخلاف ؛ لأنّه
لإنشاء نداء من اتّصفت بالطلاق ، وظاهره تقدّمه على النداء ، وهو خيرة موضع من
المبسوط ( 6 ) .
ومن التلفّظ ب " طالق " مع التعيين بالنداء ، وهو خيرة موضع آخر من
المبسوط ( 7 ) . وضعفه ظاهر .
( ولا يقع ) عندنا ( بالكنايات جمع وإن نوى بها الطلاق ) ظاهرة أو
باطنة ( كقوله : أنت خليّة أو بريّة ) وهما من الكنايات الظاهرة ( أو حبلكِ
على غاربكِ ، أو الحقي بأهلكِ ) أو اذهبي ، أو أغربي ، أو تقنّعي ، أو استبرئي
رحمكِ ، وهي من الخفيّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 296 ب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 323 ب 31 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 1 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 52 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 676 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 294 ب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق .
( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 89 .
( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 252 .