( وفُرقة اللعان ) عندنا ( فسخ لا طلاق ) لانتفاء ألفاظه ، خلافاً
لأبي حنيفة ( 1 ) .
( ولا يعود الفراش ) عندنا ( إن أكذب نفسه بعد كمال اللعان ) لنطق
النصوص بزواله بالتلاعن ، وخصوص نحو حسن الحلبيّ سأل الصادق ( عليه السلام ) عن
الملاعنة التي يرميها زوجها وينتفي من ولدها ويلاعنها ويفارقها ثمّ يقول بعد
ذلك : الولد ولدي ويكذّب نفسه ، فقال : أمّا المرأة فلا ترجع إليه أبداً ، وأمّا الولد
فإنّي أردّه عليه إذا ادّعاه ( 2 ) الخبر .
( ولا يحلّ ) له بتكذيبه نفسه تجديد ( العقد عليها ) لنطق الأخبار بتأبيد
الحرمة بالتلاعن ( 3 ) وشمول قوله ( عليه السلام ) : " فلا ترجع إليه " خلافاً لأبي حنيفة ( 4 ) .
( ولو أكذب نفسه في أثناء اللعان أو نكل ) عنه أو عن إتمامه ( ثبت
عليه الحدّ ) بالقذف ( ولم يثبت شيء من أحكام اللعان ) من سقوط الحدّ
عنه والأحكام ( الباقية ) وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) سأله عن
رجل لاعن امرأته فحلف أربع شهادات بالله ثمّ نكل في الخامسة ، قال : إن نكل في
الخامسة فهي امرأته وجلّد الحدّ ، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين عليها
فعليها مثل ذلك ( 5 ) .
( ولو أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد ) لأخذه بإقراره ( لكن )
فيما عليه لا فيما له ، لإقراره أوّلا بالانتفاء منه ، ولذا ( يرثه الولد ولا يرثه الأب
ولا مَن يتقرّب به ، وترثه الأُمّ ومن يتقرّب بها ) أكذب نفسه أم لا .
وقال الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبيّ الّذي تقدّم بعضه : وأمّا الولد فإنّي أردّه
هامش
( 1 ) الهداية للمرغياني : ج 2 ص 24 ، المغني لابن قدامة : ج 9 ص 32 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 599 ب 6 من أبواب اللعان ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 601 ب 6 من أبواب اللعان ح 5 .
( 4 ) الهداية للمرغياني : ج 2 ص 25 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 592 ب 3 من أبواب اللعان ح 3 .