الصادق ( عليه السلام ) سأل عن المرأة يستراب بها ومثلها تحمل ومثلها لا تحمل
ولا تحيض وقد واقعها زوجها كيف يطلّقها إذا أراد طلاقها ؟ قال : ليمسك عنها
ثلاثة أشهر ثمّ يطلّقها ( 1 ) . وخبر الحسن بن علي بن كيسان قال : كتبت إلى
الرجل ( عليه السلام ) أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامّة وأراد أن يطلّقها وقد
كتمت حيضها وطهرها مخافة الطلاق ، فكتب ( عليه السلام ) : يعتزلها ثلاثة أشهر ويطلّقها ( 2 ) .
وليس من المسترابة مَن لا تحيض إلاّ في أربعة أشهر - مثلا - فصاعداً ، بل
يجب استبراؤها بحيضة .
( فإذا حاضت بعد الوطء ) ولو بلحظة ( صحّ طلاقها إذا طهرت ) فإنّ
الحيض دلّ على براءة الرحم ، وهو شامل لما إذا وطئها في الحيض ، إذ لا يتعيّن
" حاضت " لحدوث الحيض ، والأمر كذلك ، لصدق الطهر الّذي لم يجامعها فيه ،
ويمكن أن يعود ضمير " حاضت " على المسترابة ، أي من كانت مسترابة فاتّفق أن
حاضت بعد الوطء زال عنها الاسترابة وحكمها .
( الفصل الثالث : الصيغة )
( ويشترط فيها أُمور ) خمسة :
( الأوّل : التصريح )
( وهو قوله : أنتِ أو هذه أو فلانة أو زوجتي ) معيّنة أو غيرها على
القولين ( طالق ) ولا خلاف في وقوعه بذلك .
( ولو قال : أنتِ طلاق أو الطلاق أو من المطلّقات أو مطلّقة على رأي )
وفاقاً للشرائع ( 3 ) وخلافاً للمبسوط ( 4 ) ( أو طلّقت فلانة على رأي ) وفاقاً للشيخ
كما نسب إليه ، وهو ظاهر التبيان ( 5 ) . وخلافاً للمبسوط ( 6 ) ( لم يقع ) لعدم التصريح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 335 ب 40 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 311 ب 28 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 2 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 17 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 25 .
( 5 ) التبيان : ج 10 ص 29 .
( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 25 .