( وقيل ) في الاستبصار ( 1 ) والسرائر ( 2 ) : ( يثبت في نفي الولد دون القذف )
وهو ظاهر المراسم ( 3 ) للجمع ، ولأنّ اللعان شرع لدفع الحدّ ، ولا حدّ بقذف الأمة .
( ولو قذف طفلةً لا يجامع مثلها فلا حدّ ، لتيقّن كذبه ، لكنّه يعزّر
للسبّ لا للقذف ) وفي الصحيح عن أبي بصير ، سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل
يقذف الجارية الصغيرة ، قال : لا يجلّد إلاّ أن تكون قد أدركت أو قاربت ( 4 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : لا حدَّ لمن لا حدَّ عليه ( 5 ) .
( ولو كانت بنت ثمانِ سنينَ ثبت القذف ) لإمكان المجامعة ( فيحدّ
وليس لوليّها المطالبة به ) لما عرفت في المجنونة ( ولا لها ) المطالبة قبل
البلوغ ( بل إذا بلغت طالبت وله إسقاطه باللعان ) .
( ولو قذف المجنونة بزنًى أضافه إلى حال الصحّة ، أو قذفها صحيحةً
ثمّ جُنَّت لم يكن لها ولا لوليّها المطالبة بالحدّ ، فإذا أفاقت طالبت وله
إسقاطه ) حينئذ ( باللعان ، وليس له اللعان حالة الجنون ، إذ لا نسب
ولا حدّ ) طولب به ( ينفيهما ، فأمّا إن نفى ولدها فكذلك لا يلاعن حالة
الجنون ، بل إذا أفاقت لاعنها وانتفى النسب وإلاّ ) تُفِق ( كان النسب
والزوجيّة ثابتين ) وللعامّة قول بأنّ له الالتعان ، وهي مجنونة للحدّ والنفي ( 6 ) فتقع
الفرقة وينتفي الولد . ومنهم من قال : بأنّ له الالتعان وإن لم يكن نسب ولا حدّ ( 7 )
بأن أبرأته لنفي الفراش . وليس بشيء ، لإمكان إزالته بالطلاق .
( ولو قذف زوجته الصمّاء أو الخرساء حرمتا عليه أبداً ) كما عرفت
في النكاح ، إلاّ أن يُقيم البيّنة ( ولا لعان ) لما تقدّم ( وفي اللعان لنفي النسب
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 3 ص 375 ذيل حديث 1338 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 697 - 698 .
( 3 ) المراسم : ص 164 .
( 4 ) الكافي : ج 7 ص 209 ح 22 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 332 ب 19 من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ح 1 .
( 6 ) المجموع : ج 17 ص 395 .
( 7 ) الحاوي الكبير : ج 11 ص 26 .