وبخصوص المملوك أخبار كثيرة كحسن جميل بن درّاج سأل الصادق ( عليه السلام )
عن الحرّ بينه وبين المملوكة لعان ؟ فقال : نعم ، وبين المملوك والحرّة ، وبين العبد
والأمة ، وبين المسلم واليهوديّة والنصرانيّة ( 1 ) . وعن السكوني عن جعفر ، عن أبيه ،
أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال : ليس بين خمس من النساء ، وبين أزواجهنّ ملاعنة : اليهوديّة
تكون تحت المسلم فيقذفها ، والنصرانيّة والأمة تكون تحت الحرّ فيقذفها ، والحرّة
تكون تحت العبد فيقذفها ، والمجلود في الفرية ، لأنّ الله يقول : " ولا تقبلوا لهم
شهادة أبداً " والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان ، إنّما اللعان باللسان ( 2 ) . ونحوه
في الخصال ، عن سليمان بن جعفر البصري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن
عليّ صلوات الله عليهم ( 3 ) . وهما ضعيفان يمكن حملهما على التقيّة .
وربّما يفهم من " النافع " وجود قول باعتبار الحرّيّة ( 4 ) .
( ولا ) يشترط ( الإسلام ) فيه في المشهور ؛ للأصل والعموم ، وكون اللعان
أيماناً ( فيقبل لعان الكافر ) ويترتّب عليه أثره . خلافاً لأبي عليّ ( 5 ) فاشترطه ،
بناءً على كون اللعان شهادات .
( والأخرس إن عُقلت إشارته قُبل لعانه بالإشارة ) في المشهور ، كما
يصحّ منه الإقرار والعقود والإيقاعات ، لعموم النصوص من الكتاب ( 6 ) والسنّة ( 7 )
ولأنّ اللعان إمّا يمين أو شهادة ، وكلاهما من الأخرس صحيح . وفي الخلاف حكى
الإجماع عليه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 596 ب 5 من أبواب اللعان ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 598 ب 5 من أبواب اللعان ح 12 .
( 3 ) الخصال : ص 304 ح 83 . وفيه بدل " سليمان بن جعفر " : سليمان بن حفص .
( 4 ) المختصر النافع : ص 211 .
( 5 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 455 .
( 6 ) النور : 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 586 ب 1 من أبواب اللعان .
( 8 ) الخلاف : ج 5 ص 12 - 13 مسألة 8 .