النفي وانتظار الانتفاء من جهة اُخرى ( 1 ) . ويحتمل قريباً أن يكون له ذلك .
( وكلّ من أقرّ بولد صريحاً أو فحوًى لم يكن له إنكاره بعد ) إذ
لا فرق في الأخذ بالإقرار بين الصريح وغيره إذا كان متحقّقاً ( والصريح ظاهر ،
والفحوى أن يجيب المبشّر بما يدلّ على الرضا ) بكونه ولده ( مثل أن يقال
له : بارك الله لك في مولودك هذا ، فيقول : آمين ، أو إن شاء الله ) أو نعم
أو استجاب الله دعاءك .
( ولو قال مجيباً : بارك الله فيك ، أو أحسن الله إليك ، أو رزقك الله
مثله ) أو جزاك الله خيراً ، أو سرّك الله ، أو أسمعك الله ما يسرّك ، أو نحو ذلك
( لم يكن ) شيء من ذلك ( إقراراً ) فله نفيه بعد . وللعامّة قول بكونه إقراراً ( 2 ) .
( ولو قذف امرأته ونفى الولد وأقام بيّنةً ) على ما قذفها به ( سقط الحدّ ،
ولم ينتف الولد إلاّ باللعان ) فإنّ الزنى لا يستلزم انتفاء الولد .
( ولو طلّقها بائناً فأتت بولد ) يمكن أن ( يلحق به في الظاهر
لم ينتفِ ) منه ( إلاّ ) بتصادقهما أو ( باللعان ) وإن لم يكن الآن زوجته ، إذ
لا طريق إلى الانتفاء منه إلاّ ذلك . مع أنّه في الحقيقة في حكم نفي ولد الزوجة .
( و ) كذا ( لو تزوّجت ) بعد الطلاق ( بغيره وأتت بولد لدون ستّة أشهر
من وطء الثاني ولأقصى مدّة الحمل فما دون من فراق الأوّل لحق ) في
الظاهر ( بالأوّل ، ولم ينتفِ إلاّ باللعان ) وللعامّة قول بالانتفاء بدون اللعان ( 3 )
لزوال الزوجيّة والفراش .
( ولو قال : لم تزن وهذا الولد ليس منّي فلا حدّ ) لعدم القذف ( ووجب
اللعان ) للنفي . وللعامّة قول بنفي اللعان ( 4 ) اقتصاراً فيه على المنصوص في
الآية ( 5 ) من الرمي .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 230 .
( 2 ) المجموع : ج 17 ص 420 .
( 3 ) اُنظر المغني لابن قدامة : ج 9 ص 55 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 51 .
( 5 ) النور : 6 .