( الفصل الثاني في الملاعنة )
( ويعتبر فيها : البلوغ ، وكمال العقل ، والسلامة من الصمم والخرس )
للأخبار كما سمعته من الأخبار عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الخرساء . ونحوها
أخبار أُخر ( 1 ) .
وصحيح أبي بصير قال : سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قذف امرأته بالزنى
وهي خرساء أو صمّاء ، لا تسمع ما قال ، قال : إن كان لها بيّنة تشهد عند الإمام جلّد
الحدّ وفرّق بينه وبينها ، ولا تحلّ له أبداً ، وإن لم يكن لها بيّنة فهي حرام عليه ما أقام
معها ولا إثم عليها منه ( 2 ) . كذا في نكاح التهذيب ( 3 ) وفي اللعان منه ( 4 ) . وفي الكافي :
وهي خرساء صمّاء ( 5 ) بحذف لفظة " أو " والخبر واحد متناً وسنداً . فالظاهر زيادة
لفظة " أو " في كتاب النكاح ، وحينئذ لا يكون لنا خبر يدلّ على نفي اللعان إذا
كانت صمّاء خاصّة ، إلاّ أن يفهم من قوله ( عليه السلام ) : " لا تسمع ما قال " أو يكون انعقد
الإجماع على عدم الفرق بين الخرس والصمم .
( وأن تكون زوجةً بالعقد الدائم ) في المشهور ، وقد عرفت الخلاف
في المتعة .
( والأقرب عدم اشتراط الدخول ) للعموم . وقيل في الخلاف ( 6 )
والنهاية ( 7 ) والتبيان ( 8 ) والغنية ( 9 ) والوسيلة ( 10 ) والجامع ( 11 ) وغيرها : يشترط ، وحكى
عليه الإجماع في الخلاف ( 12 ) وظاهر التبيان ( 13 ) وأحكام القرآن للراوندي ( 14 ) .
هامش
( 1 ) الجعفريّات : ص 114 - دعائم الإسلام : ج 2 ص 283 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 603 ب 8 من أبواب اللعان ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 310 ح 1288 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 193 ح 675 .
( 5 ) الكافي : ج 6 ص 166 ح 18 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 49 مسألة 69 .
( 7 ) النهاية : ج 2 ص 454 .
( 8 ) تفسير التبيان : ج 7 ص 412 .
( 9 ) غُنية النُزوع : ص 378 .
( 10 ) الوسيلة : ص 336 .
( 11 ) الجامع للشرائع : ص 479 .
( 12 ) الخلاف : ج 5 ص 49 مسألة 69 .
( 13 ) تفسير التبيان : ج 7 ص 412 .
( 14 ) فقه القرآن للراوندي : ج 2 ص 203 .