وتوقّف فيه ابن إدريس ( 1 ) والمصنّف في التحرير ( 2 ) والمختلف ( 3 ) لاختصاصه
بألفاظ مخصوصة ، وانتفاء الرمي منه ، ويؤيّده تعليل نفيه عن الخرساء في الخبر
المتقدّم ، بأنّ اللعان إنّما يكون باللسان . وقد روي في بعض الكتب عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : الخرساء والأخرس ليس بينهما لعان ، لأنّ اللعان
لا يكون إلاّ باللسان ( 4 ) .
( و ) ظاهر أنّه ( إلاّ ) يعقل إشارته ( فلا ) لعان .
( ولو انقطع كلامه بعد القذف وقبل اللعان صار كالأخرس ، لعانه
بالإشارة وإن لم يحصل اليأس من نطقه ) لأنّه فوريّ ، والأصل البراءة من
التربّص إلى البرء . وللعامّة قول بالتربّص إن رجي البرء ( 5 ) .
( ولابدّ من الزوجيّة ، فلا يقبل لعان الأجنبيّ ، بل يجب عليه حدّ
القذف ) إن لم يأت بالبيّنة .
( ولو ادّعي عليه الولد للشبهة فأنكره انتفى عنه ، ولم يثبت اللعان وإن
اعترف بالوطء ) لأنّه نفي ولد من غير الزوجة .
( أمّا لو اعترف بالوطء ونفى وطء غيره ، واستدخال المنيّ ) من غيره
( سقط اللعان ) ( 6 ) وإن لم تدّع عليه أنّه ولده بالشبهة ( واُلحق به ) وكان إنكاره
لغواً .
( ولو ارتدّ فلاعن ، ثمّ عاد إلى الإسلام في العدّة عرف صحّته ) لظهور
بقاء الزوجيّة ( وإن أصرّ ) على الكفر ( ظهر بطلانه ) لظهور البينونة ، فلا يحرم
عليه إن رجع إلى الإسلام .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 701 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 64 س 28 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 464 .
( 4 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 283 ح 1066 . وفيه رواه عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 11 .
( 6 ) في قواعد الأحكام بدل " سقط اللعان واُلحق به " : ففي سقوط اللعان نظر .