الصحيح مع الخلوة ، وصحّة تصرّف المسلم ، بخلاف ما لو خلت عن الحمل ( 1 ) .
( ولو كان الزوج حاضراً وقت الولادة وسكت عن الإنكار المقدور )
ولو بالإرسال إلى الحاكم وإعلامه ، أو الاستدّعاء منه أن يرسل إليه من يسمع منه
النفي ، أو الإشهاد على النفي إذا لم يمكنه المسير بنفسه إلى الحاكم ( قيل ) في
المبسوط ( 2 ) : ( لم يكن له إنكاره بعد ، إلاّ أن يؤخّر بما جرت العادة به
كالسعي إلى الحاكم ، وانتظار الصبح ، والأكل ، والصلاة ، وإحراز ماله ) أو
يدّعي الجهل بأنّ له النفي وأمكن في حقّه ، وذلك ، لأنّه خيار ، شرع لدفع الضرر ،
فيكون فوريّاً ، لاندفاعه به كالخيار في الفسوخ ، ولوجوب المبادرة إلى نفي من
ليس منه لئلاّ يعرض ما يمنع منه من موت ونحوه ، ولأنّه لو لم تجب المبادرة إليه
لم تستقرّ الأنساب .
( ويحتمل ) وفاقاً للخلاف ( 3 ) والشرائع ( 4 ) ( أنّ له إنكاره ما لم يعترف
به ) لأصل عدم الفوريّة ، وعموم الأدلّة ، وافتقار النفي كثيراً إلى نظر وتأمّل ،
ولا يتقدّر التأخير بزمان ، لعدم المقدّر شرعاً . وللعامّة قول بالتقدير ثلاثة أيّام أو
يومين ( 5 ) .
( أمّا لو اعترف به لم يكن له إنكاره ) بعد ( إجماعاً ) كما لا يسمع
الإنكار بعد الإقرار في سائر الاُمور .
( ولو أمسك عن نفي الحمل حتّى وضعت جاز أن ينفيه ( 6 ) بعد الوضع
إجماعاً ، لاحتمال استناد الإمساك إلى الشكّ في الحمل ) لكن لو قال :
" علمت بالحمل وإنّما أمسكت رجاء أن يسقط أو يموت فلا أحتاج إلى النفي
فأستر عليها " . ففي المبسوط : ليس له النفي ، لأنّ تحت هذا الإقرار رضاً منه بترك
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 466 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 228 - 229 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 30 مسألة 34 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 95 .
( 5 ) المجموع : ج 17 ص 418 .
( 6 ) في قواعد الأحكام بدل " جاز أن ينفيه " : جاز له نفيه .