( ولو ظنّ صحّة النكاح الفاسد فلاعن لم يندفع الحدّ باللعان الفاسد
على إشكال ) من فساد اللعان وظهور الأجنبيّة . ومن الحكم بالسقوط حين
لاعن ، ولعلّه يكفي في درء الحدّ .
( وكذا لا يندفع عن المرتدّ المصرّ الملاعن ) في ارتداده ( على إشكال )
من الإشكال في أنّها في العدّة كالمطلّقة الرجعيّة ، لإمكان الزوج من الرجوع
بالرجوع إلى الإسلام . أو كالبائن ، لكشف الإصرار عن البينونة من الارتداد .
( ولو قذف الطفل فلا حدَّ ولا لعان ، وكذا المجنون ) وعن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا لعان بين الصبيّين حتّى يُدركا ، وإن أدركا لم يتلاعنا فيما
رمى به امرأته وهما صغيران ( 1 ) .
( ولو أتت امرأته ) أي المجنون ( بولد لحق به نسبه ، ولا سبيل إلى نفيه
مع زوال عقله ، فإذا عقل كان له نفيه حينئذ واستلحاقه . ولو ادّعى ) أنّ
( القذف ) كان ( حال جنونه صُدِّق إن عُرف منه ذلك ) مع يمينه ، لأصالة
البراءة ، واندراء الحدود بالشبهات ( وإلاّ فلا ) بل القول قول المقذوفة مع يمينها ،
لأنّ الظاهر معها .
( ولو لاعن الأخرس ) بالإشارة ( ثمّ نطق فأنكر القذف واللعان
لم يُقبل إنكار القذف ) ولا اللعان فيما له ، لأنّ الإشارة في حقّه بمنزلة النطق .
( ويُقبل ) الإنكار ( في اللعان فيما عليه ، فيطالب بالحدّ ، ويلحقه
النسب ، بمعنى أنّه يرثه الولد ولا يرث هو الولد ، ولا تعود الزوجيّة ،
فإن قال ) مع الإنكار : ( أنا أُلاعن للحدِّ ونفي النسب فالأقرب إجابته ،
لأنّه إنّما لزمه بإقراره أنّه لم يلاعن ) ولم يلزمه أن لا يكون له اللعان ، وأدلّة
إثباته عامّة . ( فإذا أراد أن يلاعن أُجيب ) ويحتمل العدم ضعيفاً ؛ للحكم شرعاً
بوقوع اللعان .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 283 ح 1065 .