زمانها ( 1 ) وله لعانها لنفي الولد كما سيأتي .
( ولو قذف الزوجة ثمّ أبانها كان له اللعان ) لصدق رمي الزوجة .
( فلو قالت : قذفتني قبل أن تتزوّجني ) فعليك الحدّ ( فقال : بل بعده )
فلي اللعان ( أو قالت : قذفني بعد ما بِنْتُ منه فقال : بل قبله قُدّم قوله )
لاندفاع الحدّ بالشبهة ، ولأنّ القذف فعله ، ولأنّ القول قوله إذا اختلفا في أصل
القذف ، فكذا وقته .
( ولو قالت الأجنبيّة : قذفني ، فقال : كانت زوجتي حينئذ ، فأنكرت
الزوجيّة ) أصلا ( قُدّم قولها ) لأنّ الأصل عدم الزوجيّة وعدم ولاية اللعان .
( ولو قذف أجنبيّة ثمّ تزوّجها وجب الحدّ ولا لعان ) وهو ظاهر .
( ولو تزوّجها ثمّ قذفها بزنى أضافه إلى ما قبل النكاح ففي اللعان
قولان ) ففي الخلاف : نفيه ، لعموم والذين يرمون المحصنات ( 2 ) وعدم شمول
نصوص اللعان له ، لأنّه لا يقال : إنّه قذف زوجته ، كما أنّ من قذف مسلماً بالزنى
حال كفره لا يقال : إنّه قذف مسلماً . وفي المبسوط إثباته ، وهو خيرة المحقّق
والمصنّف في غير الكتاب ، لعموم النصوص ( 3 ) قلنا باعتبار بقاء مبدأ الاشتقاق في
صدق المشتقّ أو لا ، فإنّه إنّما اعتبر فيها بعد تسليم اعتبار البقاء كون الرمي حين
الزوجيّة ، لا الرمي بما وقع حينها . وهذا معنى قوله : ( مأخذهما اعتبار حال
الزنى أو القذف ) فإنّ الأوّل اعتبر حال الزنى ، فنفى أن يقال : إنّه قذف زوجته ،
فأخرجه من آية اللعان ( 4 ) وأدخله في آية القذف ( 5 ) . والثاني اعتبر حال القذف
فأثبته وأدخله في آية اللعان .
( ولا يجوز قذفها مع الشبهة ، ولا مع غلبة الظنّ وإن أخبره الثقة
أو شاع ) أنّها زنت ، وانضمّ إلى ذلك قرائن من صفات الولد وغيرها ، لأنّ عرض
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 16 .
( 2 ) النور : 4 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 16 مسألة 15 ، والمبسوط : ج 5 ص 193 ، ومختلف الشيعة : ج 7 ص 471 .
( 4 ) النور : 6 .
( 5 ) النور : 4 .