القرء الّذي وطئها فيه إلى ) قرء ( آخر صحّ ) اتّفاقاً ، إلاّ ما في مدّة الغيبة
من الخلاف والأخبار بها كثيرة ، كحسن الحلبيّ عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا بأس
بطلاق خمس على كلّ حال : الغائب عنها زوجها ، والّتي لم تحض ، والّتي لم يدخل
بها ، والحبلى ، والّتي قد يئست من المحيض ( 1 ) .
( وقدّر قوم ) منهم : الصدوق ( 2 ) والشيخ في النهاية ( 3 ) وبنو حمزة ( 4 )
والبرّاج ( 5 ) وسعيد ( 6 ) مدّة ( الغيبة بشهر ) لأنّ الغالب الانتقال فيه من طهر إلى
آخر . ولخبر إسحاق بن عمّار عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الغائب إذا أراد أن يطلّقها
تركها شهراً ( 7 ) ولما سيأتي من صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج في الحاضر الّذي
بحكم الغائب ( 8 ) . ويجوز أن يراد بالشهر شهر الحيض ، وهو زمان طهر وحيض ،
وأيّاً كان فيرجع إلى القول الأوّل .
( وآخرون ) منهم : أبو علي ( 9 ) ( بثلاثة ) أشهر ، واختاره في المختلف ( 10 )
لصحيح جميل بن درّاج عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الرجل إذا خرج من منزله إلى
السفر فليس له أن يطلّق حتّى تمضي ثلاثة أشهر ( 11 ) . وخبر إسحاق بن عمّار سأل
الكاظم ( عليه السلام ) الغائب الّذي يطلّق أهله كم غيبته ؟ قال : خمسة أشهر أو ستّة أشهر .
قال : قلت : حدّ دون ذلك قال : ثلاثة أشهر ( 12 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 306 ب 25 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 3 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 503 ذيل حديث 4766 .
( 3 ) النهاية : ج 2 ص 434 .
( 4 ) الوسيلة : ص 320 .
( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 287 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 465 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 307 ب 26 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 310 ب 28 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 1 .
( 9 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 357 .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 358 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 308 ب 26 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 7 .
( 12 ) المصدر السابق ح 8 .