إن بانت ، لظهور صحّة الوطء . ويحتمل القرب وإن لم تبن ، لأنّ الأصل عدم
الرجوع في الطلاق ، ووجه الآخر الّذي هو خيرة المبسوط ( 1 ) : العموم إلى آخر ما
عرفته في طلاق المبهمة .
( وعلى العدم ) طولب بالبيان القولي ، و ( لو عيّنه ) قولا ( في الموطوءة
فقد وطئها حراماً ) وعليه التعزير دون الحدّ للشبهة ( إن لم تكن ذات عدّة )
رجعيّة ( أو قد خرجت ) من العدّة وإلاّ كان رجوعاً ( وعليه المهر ) مهر
المثل ؛ لأنّه عوض البضع الموطوء شبهة . ونفاه في المبسوط لعدم الدليل عليه ،
ونسبه إلى العامّة ( 2 ) . ( وتعتدّ من حين الوطء ) لأنّه وطء شبهة .
( ولو ماتتا قبله وقف نصيبه من ) تركة ( كلّ منهما ثمّ يطالب بالبيان
فإن عيّن ) المطلّقة ( وصدّقه ورثة الاُخرى ورّثوا الموقف ) إيّاه ( وإن
كذّبوه قدّم قوله مع اليمين ، لأصالة بقاء النكاح ) ولأنّه فعله ( فإن نكل
حلفوا ) على البتّ ؛ لإمكان اطّلاعهم عليه ( وسقط ميراثه عنهما معاً ) فعن ( 3 )
الأُولى لإقراره بطلاقها ، وعن الثانية لنكوله مع حلف ورثتها .
( ولو مات الزوج خاصّة ففي الرجوع إلى بيان الوارث إشكال ) ممّا
عرفته من قيامه مقام المورّث في نحو حقّ الشفعة واستلحاق النسب . ومن أنّه غير
من أخذ بالساق وأوقع الطلاق . والأوّل ( 4 ) عندي في غاية الضعف ؛ للفرق الظاهر
بين هذا التعيين وتعيين من أبهم طلاقها ، فإنّه إخبار عمّا فعله ، وذاك إنشاء ، ولا
معنى لإنشاء الوارث طلاق زوجة مورّثه ( 5 ) [ ولا بأس بالإخبار من فعله لكنّه
يؤول إلى إنكار إرث من يعيّنها ، فلها مطالبته بالبيّنة ، فإن لم يثبت فلها تحليفه ] ( 6 ) .
( والأقرب : القرعة ) لتعيين الأمر في نفسه واشتباهه علينا ، وهي لكلّ
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 78 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 77 .
( 3 ) في ن بدل " فعن " : أمّا عن .
( 4 ) في ط بدل " الأوّل " : هو .
( 5 ) في ق ، ن وس : ولا معنى لإخبار الوارث عمّا لا يعلمه من فعل مورّثه .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ليس في ن ، ق .