ما كان كذلك ( ويحتمل الإيقاف حتّى يصطلحا ) أخذاً باليقين ، فإنّ القرعة
إنّما تفيد الظنّ .
[ والحقّ أنّه لا مجال للاستشكال ، فإنّ الوارث إن لم يدّع العلم لم يكن لبيانه
معنىً ، فلا إشكال في القرعة أو الإيقاف ، وإن ادّعاه فلا إشكال في الرجوع إلى
بيانه ، لكن الزوجتين إن اعترفتا بالجهل كان لمن يعيّنها مطالبته بالبيّنة أو الحلف ،
وإن كذّبته من يعيّنها أقام البيّنة وإلاّ حلفت أو أقامت البيّنة على كون الاُخرى
المطلّقة بهذا الطلاق ] ( 1 ) .
( القسم الثاني : الشرائط الخاصّة ) ببعض المطلّقات .
( وهي ) ثلاثة : وإنّما قال : ( أمران ) لاتّحاد الحيض والنفاس حقيقة ؛ لكون
النفاس دم الحيض حقيقة .
( الأوّل : الطهر من الحيض والنفاس ، وهو شرط ) بالإجماع والنصوص ( 2 )
( في المدخول بها الحائل الحاضر زوجها ، أو من هو بحكمه ، وهو الغائب
أقلّ من مدّة يعلم ) أو يظنّ فيها ( انتقالها من القرء الّذي وطئها فيه إلى ) قرء
( آخر ) وفاقاً للاستبصار ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والشرائع ( 6 ) جمعاً بين
الأخبار ، وتنزيلا لما فيها من اختلاف مدّة ( 7 ) الغيبة على اختلاف عادات النساء .
ولأنّه ثبت أنّ الطلاق مع الحيض وفي طهر جامعها فيه غير صحيح ، وإنّما يستثنى
الغائب إذا لم يعلم حيضها أو بقاؤها على الطهر الّذي جامعها فيه .
( فلو طلّق الحائض ، أو النفساء قبل الدخول ، أو مع الحمل ) إن قلنا
بمجامعته الحيض ( أو مع الغيبة مدّة يعلم ) أي يعتقد ( انتقالها ) فيها ( من
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ق ، ن ، ي " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 276 ب 8 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 3 ) الاستبصار : ج 3 ص 295 باب 171 طلاق الغائب ح 4 و 6 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 62 باب أحكام الطلاق ح 121 و 122 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 686 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 15 .
( 7 ) في ن ، ق بدل " مدّة " : هذه .