نعم ، إن قال ذلك مدّعياً على الزوج التعيين كان عليه الإثبات وله التحليف
على نفي العلم . وفي التحرير احتمل حينئذ قبول قوله فيحلف على نفي علم طلاق
الأُولى والقطع على طلاق الثانية ، وعدم القبول للتهمة ، فيوقف الميراثان حتّى تقوم
بيّنة أو تصطلح الورثة ( 1 ) .
( ولو كان له أربع ) زوجات ( فقال : زوجتي طالق لم يطلّق الجميع
بل ) إنّما يطلّق ( واحدة ) مبهمة للأصل . وتبادر الوحدة فهو ( كما لو قال :
إحداكنّ طالق ، أو واحدة منكنّ طالق ) وفي التحرير : أنّه لو أراد الجنس
احتمل طلاقهنّ ( 2 ) .
( الثامن ) : وليس من فروع القول بالصحّة مع عدم التعيين ، ففيه مسامحة
وتغليب ( لو طلّق واحدة معيّنة ثمّ أُشكلت عليه مُنع منهما ) لاشتباه الحلال
بالحرام ( وطولب بالبيان ) إن رجي زوال الإشكال ، أو بالقرعة ( وينفق
عليهما إلى أن يبيّن ) لاحتباسهما عليه .
( فإن عيّن واحدة للطلاق أو للنكاح لزمه ) إقراره ( ولهما إحلافه
لو كذّبتاه ) أو إحداهما ، لأنّ القول قوله ، لأنّه لا يعرف إلاّ منه .
( ولو قال : هذه ) التي طلّقتها ( بل هذه ، طلّقتا معاً ) أي أُخذ بما يلزمه من
أحكام الطلاق ( لأنّه أقرّ بطلاق الأُولى ورجع عنه فلم يقبل رجوعه وقُبل
إقراره في الثانية ) أيضاً ، فأُلزم أحكام الطلاق فيهما إلاّ أن تصدّقاه أو يحلف .
( ولو قال : هذه بل هذه أو هذه طلّقت الأُولى وإحدى الأُخريين ) لذلك
( وطولب ببيانها . ولو قال : هذه أو هذه بل هذه ، طلّقت الأخيرة وإحدى
الأُوليين ، ولو قال : هذه أو هذه بل هذه أو هذه طلّقت واحدة من الأُوليين
وواحدة من الأُخريين وطولب بالبيان فيهما ) والكلّ ظاهر ممّا عرفته .
( وهل يكون الوطء بياناً ؟ إشكال ) وإن بانت المطلّقة ( أقربه ذلك )
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 53 س 12 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 53 س 14 .