وظاهر الحسن ( 1 ) وعليّ بن بابويه ( 2 ) أنّ له الطلاق أيّ وقت شاء ، وهو ظاهر
كثير من الأخبار ، كما تقدّم من حسن الحلبي ، وصحيح محمّد بن مسلم سأل
أحدهما ( عليهما السلام ) عن الرجل يطلّق امرأته وهو غائب ، قال : يجوز طلاقه على كلّ
حال ( 3 ) .
( ولو طلّق إحداهما ) أي الحائض أو النفساء ( بعد الدخول وعدم
الحبل والحضور أو حكمه فَعَل حراماً ) بلا خلاف ( وكان باطلا ) عندنا ،
خلافاً للعامّة ( 4 ) ( سواء علم بذلك ) أي بكونها كذلك وبالحكم ( أو لم يعلم )
إذ لا مدخل للعلم في خطاب الوضع .
( ولو خرج مسافراً في طهر لم يقربها فيه صحّ طلاقها ) إن لم يعلم
بانتقالها إلى الحيض . ( وإن صادف الحيض ) بلا خلاف ؛ لخبر أبي بصير قال
للصادق ( عليه السلام ) : الرجل يطلّق امرأته وهو غائب فيعلم أنّه يوم طلّقها كانت طامثاً .
قال : يجوز ( 5 ) . وكذا إن خرج في طهر قاربها فيه .
( و ) لكن ( لا يشترط الانتقال حينئذ ) خرج في طهر لم يقربها ( إلى
قرء آخر ) لعدم اشتراطه مع الحضور ، فمع الغيبة أولى .
وظاهر بعض العبارات كالتهذيب ( 6 ) والاستبصار ( 7 ) اعتبار التربّص شهراً ؛
لإطلاق خبر إسحاق .
( ولو كان حاضراً وهو لا يصل إليها بحيث يعلم حيضها ) وطهرها
( كالغائب ) وفاقاً للمشهور ، لصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج سأل الكاظم ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 356 .
( 2 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 357 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 307 ب 26 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 1 .
( 4 ) المجموع : ج 17 ص 74 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 308 ب 26 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 6 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 62 باب أحكام الطلاق ح 121 .
( 7 ) الاستبصار : ج 3 ص 295 باب طلاق الغائب ح 4 .