( ولا تستقرّ الكفّارة حتّى يعود ) عمّا قاله بعد النزع الكامل ، فلا كفّارة عليه
بالوطء الأوّل وإن طال زمانه ، لأنّه وطء واحد لغة وعرفاً ، وإن حصل في أثنائه
نزع غير كامل .
( وقيل ) في المقنع ( 1 ) والفقيه ( 2 ) والهداية ( 3 ) والنهاية ( 4 ) : ( تجب بنفس
الوطء ) بناءً على كون الاستمرار وطئاً ثانياً ( وليس بجيّد ) لما عرفت من
الاتّحاد وإن طال الزمان . مع كون المفهوم من نحو : أنت عليَّ كظهر اُمّي إن قربتك ،
أو وطأتك ، أنّها كظهر اُمّه إذا حصل وطء واحد . وعندي أنّ شيئاً من عبارات تلك
الكتب ليست نصّاً في ذلك .
ففي الفقيه : والظهار على وجهين : أحدهما : أن يقول الرجل لامرأته : هي عليه
كظهر اُمّه ويسكت فعليه الكفّارة من قبل أن يجامع ، فإن جامع من قبل أن يكفّر
لزمته كفّارة اُخرى . وإن قال : هي عليه كظهر اُمّه إن فعل كذا وكذا فليس عليه شيء
حتّى يفعل ذلك الشيء ويجامع ، فتلزمه الكفّارة إذا فعل ما حلف عليه ( 5 ) . ونحوه ما
في المقنع ( 6 ) والهداية ( 7 ) .
وفي النهاية : ثمّ إنّه ينقسم قسمين : قسم منه يجب فيه الكفّارة قبل المواقعة .
والثاني : لا تجب فيه الكفّارة إلاّ بعد المواقعة . فالقسم الأوّل هو أنّه إذا تلفّظ
بالظهار على ما قدّمناه ، ولا يعلّقه بشرط ، فإنّه يجب عليه الكفّارة قبل مواقعتها ،
فإن واقعها قبل أن يكفّر كان عليه كفّارة اُخرى .
والضرب الثاني : لا يجب فيه الكفّارة ، إلاّ بعد أن يفعل ما شرط أنّه لا يفعله ،
أو يُواقعها ، فمتى واقعها كانت عليه كفّارة واحدة ، فإن كفّر قبل أن يواقع ثمّ واقع
هامش
( 1 ) المقنع : ص 352 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 527 ذيل حديث 4829 .
( 3 ) الهداية : ص 273 .
( 4 ) النهاية : ج 2 ص 462 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 527 ذيل حديث 4829 .
( 6 ) المقنع : ص 352 .
( 7 ) الهداية : ص 273 .