وعلى الأوّل ( فتجب ) عليها ( العدّة من حين التعيين ) وعلى الثاني من
الإيقاع ، وهو ظاهر .
( السادس : لو ) طلّقها بائناً ثمّ ( وطئ إحداهما وقلنا : يقع الطلاق
باللفظ كان تعييناً ) للأُخرى للطلاق ؛ لأنّ الظاهر أنّه إنّما يطأ من يحلّ له ،
فهو كوطء الجارية المبيعة في زمن الخيار ، فإنّه يكون فسخاً من البائع أو إجازة
من المشتري .
وقيل : لا يكون تعييناً ؛ لأنّه أعمّ ، وكما أنّ الطلاق إنّما يقع بالقول فكذا
تعيينه ( 1 ) . ولأنّه لو كان تعييناً لكان إذا وطئهما طلّقتا . وكما أنّ النكاح لا يملك
بالفعل لا يتدارك به ، وأمّا ملك اليمين فيحصل بالفعل فيتدارك به ، فلذا كان وطء
المبيعة فسخاً أو إجازة .
( وإن قلنا ) : إنّ الطلاق إنّما يقع ( بالتعيين لم يؤثّر الوطء ) شيئاً ؛ لأنّ
الفعل لا يوقع الطلاق قطعاً .
ثمّ في المبسوط : أنّ من جعل الوطء تعييناً أباح وطء من شاء منهما ، وإنّما
حرم الجمع بينهما في الوطء ، ومن لم يجعله تعييناً حرّمهما ، لأنّهما قبل التعيين
متشبّثتان بحرمة الطلاق ( 2 ) .
( والأقرب ) عند المصنّف - مع أنّه يجعله ( 3 ) تعييناً - ( تحريم وطئهما معاً
وإباحة من شاء منهما ) لما عرفت من أنّ المتشبّثة بحرمة الطلاق إنّما هي
إحداهما مبهمة ، فكماله إبقاء من شاء منهما على الزوجيّة ، له وطء من شاء منهما .
( السابع : يجب عليه التعيين على الفور ويعصي بالتأخير ) سواء كان
التعيين كاشفاً أو مطلّقاً ، بائناً كان الطلاق أو رجعيّاً .
( ولو ماتت إحداهما ) قبل التعيين ( لم تتعيّن الاُخرى للطلاق ، وله
تعيين من شاء ) منهما وإن قلنا بأنّ الطلاق من التعيين ، فإنّ الميّتة وإن لم تقبل
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 77 .
( 2 ) اُنظر المبسوط : ج 5 ص 77 و 78 .
( 3 ) في ط : لم يجعله .