والمراد من العبارة ، إمّا الفرق بين الصيغتين عنده ، لورود الرخصة في الطلاق
بلفظ " نعم " في بعض الأخبار كما مرّ بخلاف الظهار ، فالصيغة الثانية أقرب إلى
الوقوع .
أو الفرق بينهما من جهة الاستشكال في الأُولى من جهة اُخرى من التردّد في
وقوع الظهار بالمطلّقة . أو لا فرق بينهما عنده ، وإنّما فرّق بينهما لتنصيص الشيخ
على الأُولى دون الثانية ، فكأنّه قال : إن عبّر بالصيغة الأُولى فقال الشيخ : يقعان بها .
وهو عندي مشكل . وإن عبّر بالثانية ففيه الإشكال أيضاً .
( ولو قال : " أنا مظاهر " أو " عليَّ الظهار " لم يصحّ ) وإن نوى إنشاءه ،
للأصل . والخروج عن الصيغة المعهودة في العرف والأخبار ( 1 ) .
( ولو ظاهر من واحدة ثمّ قال لأُخرى : " أشركتكِ معها " أو " أنت
شريكتها " أو " كهي " لم يقع بالثانية ) ظهار ( سواء نوى به الظهار أو
أطلق ) عندنا ، لمثل ذلك . وللعامّة قول بالوقوع إذا نوى ( 2 ) .
( الركن الثاني : المظاهر )
( ويشترط بلوغه ورشده واختياره وقصده ، فلا يقع ظهار الصبيّ وإن
كان مميّزاً ، ولا المجنون المطبق ، ولا من يناله ) الجنون ( أدواراً إلاّ وقت
صحّته ، ولا المكره ) مع عدم القصد ( ولا فاقداً لقصد ) غيره ( كالسكران
والمغمى عليه والغضبان غضباً يرفع قصده ، والنائم والساهي والعابث به )
فإنّما الأعمال بالنيّات . وقال الباقر ( عليه السلام ) : لا يكون ظهار في يمين ، ولا في إضرار ،
ولا في غضب ( 3 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : لا طلاق إلاّ ما أُريد به الطلاق ، ولا ظهار إلاّ
ما أُريد به الظهار ( 4 ) . وسئل عن الظهار الواجب ، فقال : الّذي يريد به الرجل الظهار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 506 ب 1 من كتاب الظهار .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 583 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 509 ب 2 من كتاب الظهار ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 510 ب 3 من كتاب الظهار ح 1 .