لبعض العامّة ، فأبطل البيع ، وجعل الألف في الخلع ، وأفسد البذل ، وجعل عليها
مهر المثل ( 1 ) .
( و ) على المختار ( بسطت ) الألف ( على مهر المثل وقيمته ) بالنسبة ،
حتّى إذا انفسخ أو فسد أحدهما ، سقط عنها من الألف بتلك النسبة إن لم يسر
الفساد إلى الآخر .
( ولو خالعها قبل الدخول بنصف مهرها فلا شيء له عليها إذا
لم يقبضه ) لأنّه طلاق قبل الدخول وهو مُنصّف ولم يقبضه ، فقد افتدت بما عليه
من المهر .
( ولو خالعها بالجميع ) قبل الدخول ( لزمها دفع النصف وإن لم تكن
قبضَتْه ) لأنّها افتدت بضعف ما عليه . وقد تقدّم في النكاح احتمال أن لا يكون
عليها شيء .
( المطلب السابع في المباراة )
وهي قسم من الخلع ، خصّه الفقهاء باسمها ، والقسم الآخر باسم الخلع .
( وصيغتها " بارأتكِ على كذا فأنتِ طالق " ولو قال عوض بارأتكِ :
" فاسختك " أو " ابنتُكِ " أو " بتتُّكِ " أو غير ذلك من الكنايات صحّ ، لأنّ
الاعتبار إنّما هو بصيغة الطلاق وهي العلّة في البينونة ) وهذه الألفاظ إنّما
هي لقبول ما بذلته ، أو استدعاء البذل .
( ولو حذف هذه الألفاظ واقتصر على قوله : أنت ) وفي بعض النسخ :
فأنت ، على أن يكون جواباً لاستدعائها ( طالق على كذا ، أو بكذا صحّ وكان
مباراةً ، إذ موضوعها ( 2 ) الطلاق بعوض ) والآية إنّما تضمّنت الافتداء في
الطلاق .
( ويشترط فيها ما شُرط في الخلع : من بلوغ الزوج وعقله وقصده
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 195 .
( 2 ) في ن ، ق : موضعها .