للتفاوت به في العدّة والنفقة ، بل هذا التوكيل بمنزلة العزل في الجمعة . ويحتمل
الصحّة ضعيفاً من أنّ الإذن في الشيء إذن في آثاره ، وأثر الطلاق في الخميس
يبقى إلى الجمعة وما بعدها ، فكأنّه أتى ببعض المأذون فيه دون بعض .
( ولو طلَّقها يوم الأربعاء بطل ) قطعاً ، لانتفاء هذا الاحتمال الضعيف فيه .
( وإذا خالعها أو بارأها ثبت ) له ( العوض المسمّى ، ولم يسقط ما لكلّ
واحد منهما ) فرض ( من حقّ ) غير العوض ( لا ماض ولا مستقبل ، سواء
كان الحقّ من جهة النكاح - كالصداق وغيره - أو من غير جهته سوى
النفقة المستقبلة ) إلاّ أن تكون حاملا وكانت النفقة للحمل ( ما لم ترجع في
العوض ، ففي استحقاق النفقة حينئذ إشكال ) تقدّم في الطلاق ، واستقرب
هناك الوجوب مع العلم بالرجوع .
( ولو خالعها على نفقة عدّتها ) سواء تلفّظ بلفظ العدّة أم خالعها على نفقة
أيّام آتية تكون عدّة إذا تمّ الخلع ( لم يصحّ ، لاستلزام الثبوت النفي ) أي
ثبوت النفقة نفيها ، وثبوت الخلع نفيه ، فإنّ نفقة العدّة لمّا جعلت عوض الخلع لزم
ثبوتها ، إذ لا يصحّ بذل ما لم يثبت ، ولمّا استدعت الخلع لزم نفيها ، إذ لا نفقة
للمختلَعة ، ويلزم من ذلك لزوم نفي الخلع من ثبوته .
( وإن كانت حاملا ) لم يصحّ أيضاً ( لتجدّد استحقاق نفقة كلّ يوم
فيه ) واحتمالها للزوال كلّ يوم ، فهو خلع على ما لم يثبت ، ولم يعلم ثبوته
قطعاً . أو المراد لاستلزام الثبوت النفي وإن كانت حاملا ، لأنّ النفقة ليست ممّا
يثبت استحقاقها جملة ، بل يتجدّد كلّ يوم في يومه ، فإن اكتفي في صحّة
الكون عوضاً بمثل هذا الاستحقاق ، لزم أن يثبت كلّ يوم ليصحّ عوضاً ، فينتفي
للافتداء بها .
( ولو خالعها على نفقة ماضية صحّ مع علمها جنساً وقدراً ، ولو قالت :
بِعْني عبدك وطلّقني بألف ) ففعل ( صحّ ) كلّ من البيع والطلاق . خلافاً
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 223
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٢٣