الشيخ هنا قوّى البطلان في الأكثر ( 1 ) ولم يصرفه إلى المسمّى ، ولا أعرف الفارق .
وللعامّة قولٌ بالانصراف إلى مهر المثل ، وآخر بالانصراف إلى الأكثر من المسمّى
ومهر المثل ( 2 ) .
( أمّا لو خالع على شيء من مالها وضمن ، فإنّ الضمان عليه إذا لم ترضَ ،
ويصحّ الخلع ) كما في المبسوط ( 3 ) وقد عرفت الكلام في ضمان المتبرّع .
( ولو ) بذلت أو ( بذل ) الوكيل ( خمراً أو خنزيراً فسد البذل مع إسلام
أحدهما ) عندنا . وللعامّة قول بالانصراف إلى مهر المثل ( 4 ) ( وصحّ الطلاق
رجعيّاً إن أتبع به ) مع ما عرفت من احتمال البطلان .
( ولو أطلق الزوج ) لوكيله ( فطلّق ) أي أبان ( بمهر المثل حالاّ من
نقد البلد صحّ ، وكذا إن كان أكثر أو أجود نقداً . ولو كان دون مهر المثل ، أو
مؤجّلا أو أدون من نقد البلد بطل الخلع ) عند الشيخ ( 5 ) أيضاً . وللعامّة قول
بالانصراف إلى مهر المثل ، وآخر باختيار الزوج ، فإن ردّ كانت له الرجعة ( 6 ) .
( وكذا ) يبطل من أصله ( إن كان ) الموكّل فيه أو الموقع أو الخلع ( طلاقاً
أو أتبع ) الخلع ( به ) أي بالطلاق . ويتّجه على قول المحقّق أن يقع الطلاق ،
ويفسد الفدية ( 7 ) .
( وكذا لو عيّن له قدراً فطلّق أو خالع بأقلّ منه أو أدون ) بلا خلاف
كما في المبسوط ( 8 ) لأنّه أوقع طلاقاً غير مأذون فيه . وكذا إن خالعها أو طلّقها على
نحو الخمر وأحدهما مسلم ، لذلك .
( ولو قال له : " طلّقها يوم الخميس " فطلّق يوم الجمعة فالأقرب
البطلان ) لأنّه إيقاع ما لم يؤذن فيه ، وكثيراً ما يتعلّق غرضه بالوقوع في الخميس ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 368 .
( 2 ) المجموع : ج 17 ص 33 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 368 - 369 .
( 4 ) المجموع : ج 17 ص 33 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 369 .
( 6 ) المجموع : ج 17 ص 33 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 56 .
( 8 ) المبسوط : ج 4 ص 369 .