( ولو ادّعى عليها الاختلاع فأنكرت ، وقالت : اختلعني أجنبيّ )
صحيحاً أو فاسداً ( قدّم قولها مع اليمين في نفي العوض ) عنها ، للأصل
( وبانت بقوله ) بمعنى أخذه بإقراره ، فلا يكون لها مراجعتها .
إلاّ أن يقال : إنّ انكارها البذل رجوع فيه ، ولها ما للرجعيّات ، وعليها ما عليهنّ
ما دامت في العدّة إن ادّعى إيقاع الطلاق عليها بلفظه أو بلفظ الخلع إن كان طلاقاً .
( ولا شيء له على الأجنبيّ ؛ لاعترافه ) بأنّه لم يبذل .
( وكذا لو قال : خالعتكِ على ألف في ذمّتكِ ، فقالت : بل في ذمّة زيد )
في أنّ القول قولها في نفي العوض وحصول البينونة ، لكن البينونة هنا حاصلة
بالنسبة إليهما إن صحّ الاختلاع على ذمّة الغير ، وإن ادّعت الكون على ذمّة الغير
على وجه يفسد به الخلع توجّه أنّ القول قوله ، لأنّها تدّعي الفساد . وأطلق القاضي :
أنّ القول قوله ، لأنّ الأصل في عوض الخلع ثبوته في ذمّتها ( 1 ) .
( أمّا لو قالت : " خالعتك بكذا وضمنه عنّي فلان ، أو يزنه عنّي " لزمها
الألف ما لم تكن ) لها ( بيّنة ) على ضمانه عنها ، لأنّها أقرّت بها وادّعت الضمان .
( ولو اتّفقا على ذكر القدر واختلفا في ذكر الجنس بأن ادّعى ألف
درهم فقالت : " بل ألفاً مطلقاً " فإن صدّقته في قصد الدراهم فلا بحث ) لما
عرفت من أنّ القصد كالذكر ( وإلاّ قدّم قولها ) لأصالة البراءة ( وبطل الخلع )
ويحتمل تقديم قوله ، لأصالة الصحّة ، ومبنى الوجهين كون الخلع عقداً ، أو إيقاعاً
وجعالة .
( ولو قال : " خالعتكِ على ألف في ذمّتكِ " فقالت : " بل على ألف لي
في ذمّة زيد " قدّم قولها ) لأنّ البذل فعلها . ولأصالة البراءة مع اتّفاقهما على
الصحّة .
( ولو قال : خالعتكِ على ألف لكِ في ذمّة زيد ) وصدّقته عليه ( فظهر
براءة ذمّته لزمها الألف ) لكونها أولى بلزوم العوض من العين التالفة قبل
هامش
( 1 ) راجع المهذّب : ج 2 ص 269 .