" المخاطبة " مصدراً ، أي : قصد الخطاب باللفظ ، وهو ينافي وقوع الطلاق بعين ( 1 )
المخطابة وإن ظنّها إيّاها ، ففيه إشارة إلى أنّه إن لم يقصد الخطاب باللفظ بل عيّن
التي أراد طلاقها كما في المسألة الآتية طلّقت .
( ولو ) كانت له زوجتان زينب وسُعدي و ( قال : يا زينب ، فقالت :
سُعدى : لبّيك فقال : أنت طالق ، فإن عرف أنّها سعدى ونواها بالخطاب
طُلّقت ) وهو ظاهر ( وإن نوى ) طلاق ( زينب ) مع العلم بأنّها سعدى
( طلّقت زينب ) فإنّ النداء مع نيّة المناداة بالخطاب يكفي لتعيينها للطلاق .
ولا يقدح فيه توجيه الخطاب ظاهراً إلى المجيبة . ولا تطلّق سعدى ، لانتفاء القصد
إليها ، خلافاً للعامّة ( 2 ) .
( ولو ظنّها زينب وقصد المجيبة فالأقرب بطلانه ) لأنّه نظير ما تقدّم
( لأنّ قصد المجيبة لظنّها زينب فلم تطلّق ) لأنّه لم يقصد تطليق سعدى وهي
المجيبة ( ولا زينب لعدم توجّه الخطاب إليها ) ولا قصد عينها بالخطاب وإنّما
قصد به عين سعدى وإن ظنّها زينب خلافاً للشيخ فأوقع الطلاق بزينب قال :
لأنّ المراعى قصده ونيّته بالتعيين ( 3 ) . ويدفعه : أنّ القصد إنّما يعتبر إذا وافقه اللفظ
وما أراده به .
( وأمّا البقاء على الزوجيّة فأن لا تكون مطلَّقة ) لأنّ الطلاق في الشرع
إزالة قيد النكاح وقد حصل الزوال [ بالأوّل ] ( 4 ) فيمتنع حصوله بالثاني ( سواء
كان الطلاق رجعيّاً أو بائناً ) فلا يفيد طلاق الرجعيّة بينونتها وامتناع الرجوع
إليها وإن كان ثالثاً ( ولا مفسوخة النكاح برّدة أو عيب أو لعان أو رضاع
أو خلع ، ويقع مع الظهار والإيلاء ؛ لأنّهما يوجبان تحريماً لا فسخاً ) .
( فروع على القول بالصحّة مع عدم التعيين ) :
هامش
( 1 ) في ط ، ق بدل " بعين " : بغير .
( 2 ) المجموع : ج 17 ص 236 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 90 .
( 4 ) لم يرد في ن ، ق .