أو الإنفاق عليه عوضاً في تمام المدّة ( استوفاه ) الولد بنفسه بأن تُنفق هي عليه .
أو الأب بأن يأخذ منها وينفق عليه .
( فإن كان زهيداً ) في تمام ما شرط عليها من النفقة ، فيكفيه بعضها
( فالزيادة للزوج ، وإن كان رغيباً ) فطلب الزيادة ( فالزيادة عليه ) إن كان
الولد فقيراً . ولا يتفاوت الحال في الرضاع .
( ولو مات ) الولد في الأثناء ( استوفى الأب قدر نصيبه من الباقي )
فإنّ العوض له ، والولد إنّما هو محلّ البذل . وللعامّة قول بانفساخ العقد ( 1 ) لتعذّر
الوصول إلى ما عيّن عوضاً ، فهو كالخلع على عين خرجت مستحقّة ، أو كعوض
تلف قبل القبض .
وعلى المختار ( فإن كان ) العوض ( رضاعاً رجع ) عليها ( بأُجرة
المثل ) للرضاع في بقيّة المدّة ( وإن كان نفقةً رجع ) عليها ( بالمثل ) إن كان
مثليّاً ( أو القيمة إن لم يكن مثليّاً ، ولا يجب ) عليها ( دفعه ) أي العوض من
الأُجرة أو النفقة ( معجّلا ) لأنّ موت الولد لا مدخل له في أجل الدين ليقلّبه حالاّ
( بل ) إنّما يجب عليها ( إدراراً في المدّة ) كما في حياة الولد . وللعامّة قول
بالحلول ( 2 ) .
( ولو خلعها على أن تكفّل بولده عشر سنين ) مثلا ( جاز إذا بيَّنا مدّة
الرضاع من ذلك حولا أو حولين ) أو غيرهما ( إن كان فيه ) أي في الكفل
( رضاع ، ولا يحتاج إلى تقدير اللبن ) مرّات ( بل ) يكفي تقدير ( مدّته ،
ويفتقر إلى تعيين نفقة باقي المدّة قدراً وجنساً في الطعام والأُدْم والكسوة ،
فإذا انقضت مدّة الرضاع كان للأب أن يأخذ ما قدّر ( 3 ) من الطعام والأُدْم
كلّ يوم ، ويقوم هو بما يحتاج إليه الصبيّ . وله أن يأذن لها في إنفاقه . ولو
مات في مدّة الرضاع لم يكن له أن يأتي بغيره للرضاع ) بل يتعيّن الأُجرة ،
هامش
( 1 ) المجموع : ج 17 ص 27 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 193 .
( 3 ) في النسخ : ممّا قرّر ، وما أثبتناه من المتن .