القاضي ( 1 ) على حسب المسمّى ، وربّما يكون تجوّز عن مهر المثل ، وللعامّة قول
بلزوم مهر المثل على كلّ منهما ( 2 ) .
( المطلب الخامس في سؤال الطلاق )
( لو قالت : " طلّقني بألف " فالجواب على الفور ) فإنّه بمنزلة القبول ،
والجواب بمنزلة الإيجاب ( فإن تأخّر فالطلاق رجعيّ ) إن أتى بلفظ الطلاق ،
أو كان الخلع طلاقاً ( ولا فدية ) عليها ( ولو قالت : " طلّقي بها متى شئت "
لم يصحّ البذل ، وكان الطلاق رجعيّاً ) وإن أجاب على الفور ، لأنّ القبول لا
يقبل التعليق كالإيجاب .
( ولو قالتا : " طِلّقنا بألف " فطلّق واحدةً ) ولم يصرّح بالعوض ( كان له
نصف الألف ) على المختار ، وعلى حسب مهر مثلها على الآخر .
وقد يستشكل فيه كما في التحرير ( 3 ) : لجواز أن لا تبذل إلاّ مع طلاق الضَرَّة .
وإن أجاب بطلاق واحدة بالألف لم يقع إلاّ أن يتعقّبه منها القبول .
( فإن عقّب بطلاق الاُخرى كان رجعيّاً ولا فدية ) عليها ( لتأخّر
الجواب ) وكذا لو ابتدأ فقال : خالعتكما أو أنتما طالقان بألف ، فقبلت إحداهما .
وفرّق بعضهم فلم يوقع بهذا شيئاً ، لأنّ القبول لا يوافق الجواب ، كما لو قال : بعتكما
هذا العبد بألف فقبل أحدهما .
( ولو قال ) في جواب سؤالهما : ( أنتما طالقتان ) ولم يقل بألف ( طُلّقتا
واستحقّ العوض أجمع ) عليهما .
وبالجملة لا يجب في الجواب ذكر العوض المذكور في السؤال ، لانصرافه
إليه ، كما إذا قيل : بعتك كذا بكذا ، فقال : اشتريت .
( ولو قالت : طلّقني ثلاثاً على أنّ لك عليَّ ألفاً فطلّقها قيل ) في
هامش
( 1 ) المهذّب : ج 2 ص 272 .
( 2 ) المجموع : ج 17 ص 29 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 60 س 2 .