الخلع بالبائنة ولا بالرجعيّة ولا بالمرتدّة عن الإسلام وإن عادت في العدّة )
خلافاً للعامّة ، فلهم قول بالوقوع بالرجعيّة لكونها كالزوجة ، وبالمرتدّة موقوفاً ( 1 ) .
( ويشترط في الفدية العلم ) بها من الطرفين ( والتموّل ) كما في سائر
المعاوضات ، وللعامّة قول بجواز الجهل ( 2 ) فينصرف إلى مهر المثل .
( وكلّ ما يصحّ أن يكون مهراً صحّ أن يكون فديةً ) عيناً وديناً
( ولا تقدير فيه ) للأصل والعمومات ( بل يجوز أن يكون زائداً عمّا وصل
إليها من مهر وغيره ) للعمومات وخصوصات أخبار ( 3 ) .
( ولو بذلت ما لا يصحّ تملّكه مطلقاً ) كالحرّ ( أو لا يصحّ للمسلم )
خاصّة ( كالخمر ، فسد الخلع ) عندنا ، وللعامّة قول بالصحّة والانصراف إلى مهر
المثل ( 4 ) .
( فإن أتبع بالطلاق كان رجعيّاً . ولو خلعها على عين مستحقّة إمّا
مغصوبة أو لا ، فإن علم ) بالحال ( فسد الخلع ) من أصله ( إن لم يتبعه
بالطلاق ) ولا يبعد القول بالوقف إلى الإجازة ( وإن أتبعه ) به فسد خلعاً ،
و ( كان رجعيّاً ، وإن لم يعلم استحقاقها قيل ) في المبسوط : ( بطل الخلع ( 5 ) .
ويحتمل الصحّة ويكون له المثل ) إن كان مثليّاً ( و ( 6 ) القيمة إن لم يكن
مثليّاً ) كما في المسألة الآتية ، إذ لا يعقل الفرق بينهما ، والأصل في العقود الصحّة
مع أنّه ليس معاوضة محضة .
( ولو خلعها على خلّ ) في ظنّهما ( فبان خمراً صحّ ، وكان له بقدره
خلّ ) كما [ مرّ ] ( 7 ) في المهر . وللعامّة قول بالرجوع إلى مهر المثل ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 187 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 493 ب 4 من كتاب الخلع والمباراة .
( 4 ) المجموع : ج 17 ص 25 و 28 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 357 .
( 6 ) في قواعد الأحكام : أو .
( 7 ) لم يرد في ن ، ق .
( 8 ) المجموع : ج 17 ص 28 .