( ولو خالعها على غير معيّن القدر أو الجنس أو الوصف أو حمل
الدابّة أو الجارية ) أو ما في بطنهما ( بطل ) عندنا ، إلاّ أن يعيّناه بالقصد فسيأتي .
( وكذا لو قال : " خالعتك " ( 1 ) ولم يذكر شيئاً ، ولا ينصرف إلى مهر
المثل ) عندنا في شيء من ذلك ، خلافاً للعامّة ( 2 ) . ومنهم من قال في الحمل : إن
خرج سليماً كان هو العوض وإلاّ فمهر المثل ، وكذا ما في بطنها ( 3 ) . ومنهم من قال
فيما في بطنها : إن لم يظهر حمل لم يستحقّ شيئاً ( 4 ) .
( ولو كان ) العوض ( غائباً فلابدّ من ذكر جنسه ، وقدره ، ووصفه بما
يرفع الجهالة ، وتكفي المشاهدة في الحاضر عن معرفة القدر ) كالمهر ،
لاندفاع معظم الغرر بها .
( فلو ) كان حاضراً و ( رجعت ) في البذل ثمّ اختلفا في القدر ( فالقول
قوله مع اليمين ) للأصل .
وفي الجامع قيل : يتحالفان ، ويجب مهر المثل ، وقيل : تحلف الزوجة ( 5 ) .
( وإطلاق النقد والوزن ينصرف إلى غالب البلد ) وإن تعدّد بطل
( ولو عيّن انصرف إليه ) غالباً وغيره .
( ويصحّ البذل منها ، ومن وكيلها ، أو وليّها عنها ، وممّن يضمنه بإذنها )
فإنّه بمنزلة إقراضها ، والدفع وكالة عنها .
( وهل يصحّ ) البذل ( من المتبرّع ؟ الأقرب المنع ) وفاقاً للشيخ ( 6 ) وغيره ،
لخروجه عن معنى الخلع ، فإنّما أُضيف الافتداء في الآية ( 7 ) والأخبار ( 8 ) إليها .
ويحتمل الصحّة بناءً على أنّ البذل ليس إلاّ افتداءً أو جعالة ، وما يوقعه الزوج
هامش
( 1 ) في قواعد الأحكام : خلعتُكِ .
( 2 ) المجموع : ج 17 ص 25 .
( 3 ) و ( 4 ) الحاوي الكبير : ج 10 ص 62 والمغني لابن قدامة : ج 8 ص 190 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 477 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 365 .
( 7 ) البقرة : 229 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 487 ب 1 من كتاب الخلع والمباراة .