( ولو طلبت منه طلاقاً بعوض فخلعها مجرّداً عن لفظ الطلاق لم يقع
على القول بأنّه طلاق ولا على الآخر ) أمّا على الآخر فظاهر ، لأنّها طلبت
الطلاق . وأمّا على الأوّل فلأنّ ظاهرها طلب صريح الطلاق ، والمتّفق على كونه
طلاقاً ، وهو ليس صريحاً ، ولو سلّم ففيه خلاف ، فما أوقعه ليس طلاقاً ، وهي
لم تطلب الخلع فلم يقع شيء منهما .
وفي المبسوط : وعلى ما يذهب إليه بعض أصحابنا من أنّ بلفظ الخلع تقع
الفُرقة ينبغي أن يقول : يقع ( 1 ) . وهو أقوى ، إلاّ أن تصرّح بطلب المتّفق على كونه
طلاقاً ، لما عرفت من أنّه حينئذ من صرايح الطلاق .
( ولو طلبت منه خلعاً بعوض ) معيّن ( فطلّق به وقع الطلاق ) لصدوره
عن أهله بلفظه الصريح . وربّما احتمل ضعيفاً بطلانه ، لأنّه علّق الطلاق بالعوض
وكان ( رجعيّاً ) لا خلعيّاً .
( ولم يلزم البذل إن قلنا : إنّه ) أي الخلع ( فسخ ) فإنّه أوقع غير ما طلبته ،
فلا ينزّل طلبها منزلة القبول وكان خلعيّاً .
( ويلزم ) البذل ( على أنّه طلاق أو مفتقر إليه ) فإنّها على التقديرين
إنّما طلبت الطلاق بعوض .
( ولو ابتدأ فقال : أنتِ طالق بألف أو وعليك ألف صحّ الطلاق ) لصدور
صريح لفظه عن أهله في محلّه ، وكان ( رجعيّاً ، ولم يلزمها الألف ) إذا لم يتعقّبه
القبول ، لما عرفت : من أنّه لابدّ في الخلع من القبول أو ابتداء السؤال .
( ولو تبرّعت بعد ذلك بضمانها ) لا على وجه يكون قبولا لذلك الإيجاب
( لأنّه ضمان ما لم يجب ، ولو دفعتها فهي هبة ، ولا يصير الطلاق ) على
التقديرين ( بائناً ) ويزيد قوله " أنتِ طالق وعليكِ ألف " أنّه إن لم تعقّبه لقبول
لم يلزم العوض ، كما في المبسوط ، لأنّه أوقع الطلاق مجرّداً . أو استأنف بقوله :
" وعليكِ ألف " كما إذا قال " أنت طالق وعليك حجّ " . قال : وإن تصادقا على أنّ
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 348 .