( وفي الصبيّ لو أذن لها الوليّ ) في التسليم إليه ( إشكال ) ممّا مرّ في
السفيه . ومن أنّه ليس أهلا للتسلّم بخلاف السفيه ، ويتّجه التفصيل المتقدّم .
( وكذا ) الإشكال في ( المجنون ) من ذلك ، و ( أقربه ) فيهما ( عدم
البراءة ) .
( وهل لها ) إن سلّمت إليهما بإذن الوليّ ( الرجوع على الوليّ مع ) التلف
و ( جهلها ) الحكم ؟ ( أقربه ذلك ، لأنّه سبب ) التلف ، والسبب هنا راجح على
المباشر . ويحتمل العدم ضعيفاً ؛ لتفريطها بالجهل .
( وهل للعبد الخلع بغير إذن مولاه ؟ أقربه ذلك إن جعلناه طلاقاً ) فإنّ
الطلاق بيده ، وإذا نفذ مجّاناً فبالعوض أولى ، مع احتمال الفساد لكونه معاوضة .
( أو ) جعلناه ( فسخاً على إشكال ) من كونه فسخاً بعوض فهو معاوضة .
ومن أنّه ليس معاوضة محضة ، وإلاّ كان العوضان مالين . وقطع في التحرير
بالصّحة من غير فرق ( 1 ) .
( والعوض لمولاه وعوض المكاتب له ) لانتفاء سلطنة المولى عنه ، فلا
تبرأ بدفع العوض إليه إن لم يكن مكاتباً إلاّ بإذن المولى ( ولو دفعت ) العوض
( إلى العبد ) من غير إذن المولى ( فأتلفه ) رجع عليها المولى و ( رجعت عليه
بعد عتقه ، بخلاف المحجور عليه ) لغير الرقّ ( لأنّه حجر عليه لحفظ ماله ،
فلو جعلنا عليه رجوعاً بعد الحجر لم يفد الحجر شيئاً ) بخلاف العبد ، فإنّه
إنّما حجر عليه لاشتغاله بحقّ المولى ، ولأنّه حجر عليه لحقّ نفسه ، وهو يناسب
انتفاء الضمان عنه مطلقاً ، والحجر على العبد لحقّ المولى ، وهو يناسب ضمانه إذا
خلى عن حقّه .
( ويصحّ الخلع من المريض ) لأنّه إمّا طلاق - وإذا جاز مجّاناً فبالعوض
أولى - أو معاوضة كالبيع ( وإن كان بدون مهر المثل ) لأنّه إذا جاز الطلاق
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 60 س 6 .