فيخلعها بمائتين أو بفضّة فيخلعها بذهب ) إلى غير ذلك من نحو ما مرّ في
الطلاق وغيره .
( ولو ادّعى الإكراه لم يقبل إلاّ مع البيّنة ) لمخالفته الأصل ، ويستردّ منه
المال ( وتكفي القرينة فإنّه ) عبارة عن أنّه لم ينو بالصيغة معناها ، وإنّما أوقعها
خوفاً ، وهو ( من الاُمور الباطنة ) التي لا يطّلع عليها إلاّ من قبله ، مع التأيّد
بأصالة بقاء النكاح ، ولذلك فالظاهر قبول قوله مع يمينه وإن لم تكن قرينة ، ما لم
تكن القرينة على خلافه ، وكذا لو ادّعت إكراهها .
ولو ادّعت إكراهه لم يقبل وإن أقامت بيّنة ، إلاّ أن تشهد بإقراره ، لأنّها إنّما يطّلع
على قرائن الإكراه ، وربّما تحقّقت وأوقع الصيغة قاصداً بها معناها مختاراً لها ( 1 ) .
( ولا يقع مع السُكر الرافع للقصد ، ولو لم يرفع قصده صحّ ويقبل
قوله ) في القصد وعدمه ( مع اليمين ) لأنّه لا يعرف إلاّ من قبله .
( و ) كذا ( لا يقع مع الغضب الرافع للقصد ) ويرجع إليه في ذلك
( ولا مع الغفلة والسهو ) .
( ولو خالع وليّ الطفل بمهر المثل صحّ إن قلنا هو فسخ ) لأنّ له
التصرّف في أُموره بالعقود ، وفسخ ما ينفسخ منها ( وإلاّ ) بل كان طلاقاً ( فلا )
لأنّه لا يملك الطلاق عن المولّى عنه .
( ولو خالع بدونه لم يصحّ إلاّ مع المصلحة ) وفيه إشارة إلى الفرق بين
الإيقاعين ، فإنّه بدون مهر المثل لا شبهة في أنّه لا يصحّ إلاّ مع المصلحة ، وبه
مختلف فيه ، فقد اختلف في أنّه لابدّ في تصرّفات الوليّ من اعتبار المصلحة
أو يكفي انتفاء المفسدة .
وأبطل في الخلاف خلع الوليّ ، وادّعى الإجماع عليه ( 2 ) . ووافقه ابن سعيد ( 3 ) .
( ولو خالع السفيه بعوض المثل ) وافق مهر المثل أو خالفه ، ويحتمل
هامش
( 1 ) في ط وي بدل " لها " : له .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 422 مسألة 29 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 475 .